لا مانع مطلقاً أن يستخدم الناس القرآن الكريم وآيات الله البينات لدفع البلاء أو التعوذ من أي شيء غير طبيعي، بفعل أشياء لم ينزل الله بها من سلطان، كالسحر والعياذ بالله وغيره من شرور الدنيا.
الذي دفعني للذكر الكريم، هو ما علمته من أن نادي الوصل قد شغل القرآن الكريم في ملعبه الرئيس لكرة القدم لعدة أيام، وبصوت مسموع، حتى تحل البركة على الملعب، وتذهب الشياطين أو أفعال البشر الذين هم أشد خطراً من الشياطين. ومن ناحية المبدأ، لا بأس بالطبع فهي آيات الله المنجيات المباركات، ولا يستطيع أحد أن يلوم الوصل على ما ذهب إليه، طالما أنه قد تسرب إليه أن هناك أشياء تستدعي أن تحل البركة مكان الخبائث ومكان الأفعال الشريرة التي تؤثر في الفريق.
هذا من ناحية، أما من الناحية الأخرى، فعلى إدارة الوصل أن تأخذ بالأسباب، وأن تقوي ساعد فريقها، وأن تحث اللاعبين على بذل المزيد من الجهد والتضحيات.. وأن تبحث من الآن عن كيفية الاستفادة من انتقالات الشتاء، بعد أن طالت الفريق أصابع النقد والاتهام والغمز واللمز حول المدرب السابق، وحول كيفية التعاقد مع أكثر من لاعب أجنبي لم يقدم للفريق الخدمات التي جاء من أجلها. عموماً نتمنى للوصل كل التوفيق، وأن يعود إلى سابق عهده بالعمل الدؤوب أولاً، ولا مانع بالطبع أن تحل البركة، وسبحان من له الأمر من قبل ومن بعد.
أذهب إلى مباراة الجزيرة ودبي، وأقول على الفور بعد التعادل الدرامي المثير الذي حققه دبي في الشوط الثاني، والذي قلب فيه الخسارة بهدفين إلى تعادل مدهش.. أقول إن دبي هو الذي خسر بالتعادل، وإنه هو وليس الجزيرة الذي فقد نقطتين.. وقد تسألني لماذا، رغم أن الجزيرة هو الذي تقدم، أقول لأن العبرة بالخواتيم، وأن فريق دبي كان الفريق الذي فرض شخصيته على الشوط الثاني، وكان بإمكانه أن يحقق الفوز بعد أن ضاعت منه فرص لا تضيع.
كلمات أخيرة
البداية ليست على ما يرام يا كابتن زنجا.. فالمباراة على ملعبك وبين جماهيرك.. صحيح أنك لا تسأل عنها بحكم أنها الأولى لك.. لكن لا تنس أنك لم تفارق الدوري، بل كنت متنقلاً بين مبارياته وملاعبه.. وأنك تعلم كل صغيرة وكبيرة عن الدوري.. وهذا هو الذي شجع الجزيرة على التعاقد معك.. يعني باختصار ليس لك حجة.. ولك أن تعلم أن الجزيرة فريق بطولة، وأنه في المقام الأول فريق يحب الهجوم، هكذا هو طبعه.. وطبعه يختلف عن طبعك وعن أفكارك ومفاهيمك.. من البداية أقولها إنك لا بد وأن تتغير لكي تساير منهج فريقك وأهدافه.. وقد أعذر من أنذر!.
اللاعب البديل تراوري نزل في الشوط الثاني فأحدث تحولاً هائلاً في فاعلية فريق دبي.. ولست أدري في هذه الحالة هل أهاجم المدرب على بقاء لاعب بهذه القدرات على الدكة.. أم أشيد به من منطلق أنه استغله كورقة رابحة غير بها نتيجة المباراة.. ما رأيكم!.
التوقف الطويل أثر سلبياً في حساسية اللاعب الموهوب علي مبخوت.. التوقف كان للإيقاف يا علي، وفرقك ومنتخب بلادك في حاجة ماسة لك كلاعب جاهز، لذا لزم التنويه!.