قالها ساخراً: أنا مدرب محظوظ!

إنه الداهية الروماني كوزمين، الذي جاء ببطولتين لأمة العين بدار الزين، قبل أن ينتقل إلى الأهلي، في صفقة دراماتيكية لا زالت آثارها تدغدغ المشاعر وتراود النفوس.

قالها ساخراً عندما خرج من خرج محاولاً النيل من انتصارات الأهلي المتكررة.. أحياناً بالحديث عن عدم الإقناع.. وأحياناً بالذهاب إلى كلمة الحظ التي تصاحب المدرب أينما حل وأينما رحل.

أتذكر أن أحدهم قال للمدرب البرازيلي الشهير كارلوس ألبرتو ذات يوم: أنت مدرب محظوظ.. فإذا به يرد: "يا ريت".. فماذا يساوي جهد أي مدرب «شاطر» إذا تخلى عنه الحظ؟!

وعندما قالوا للمدرب المصري حسن شحاتة أيام مجد إفريقيا التي اكتسحها بثلاث بطولات متتالية: أنت مدرب محظوظ.. قال: «الحظ سعد، لكنه لا يحالف إلا من يستحقه».

كان لسان حال كوزمين إذن وهو يسخر ممن وصفه بالمدرب المحظوظ.. أن "الجنرال" حظ إذا أتاك مرة فلن يأتيك خمس مرات متتالية هي مجموع مباريات الأهلي حتى الآن.. وبالطبع فالرجل عنده حق.. فقد أدرك بغريزته كمدرب صاحب خبرة.. أنها حتى لو كانت كلمة حق، فالمراد بها باطل!

وهذا الروماني كوزمين يدرك حجم التحديات التي تواجهه.. ويعلم أنه يسير في طريق شائك.. فالصدارة التي يعيش فيها فريقه الآن تشكل عليه ضغوطاً هائلة، لاسيما وأن في الجو غيم.. وهو يعلم أن هذا الغيم لن ينقشع إلا في نهاية المشوار.. لذا كان طبيعياً أن تكون ضمن تصريحاته المنشورة قبل لقاء بني ياس الصعب: "لن يرتاح بالي إلا بعد أن يأتي الدرع".. في إشارة إلى أنه لا ضمانة لبطولة حتى لو كنت تغرد وحيداً في الصدارة دونما شريك.. ولعله أيضاً قد أدرك أن مباراة بني ياس هي من المحطات الفارقة في مشوار البطولة، وعنها قال: "أخشى على الأهلي من الاسترخاء"، وكأنه يحذر لاعبيه ليس من صعوبة مباراة الشامخة فحسب، بل يحذرهم من أنفسهم خوفاً من أن تنتابهم أحاسيس التفوق أو التعالي، فيذهب كل شيء أدراج الرياح!

كلمات أخيرة

أسأل من يتحدث كثيراً عن الأداء المقنع.. ماذا لو كان الأهلي اليوم مقنعاً، بل لعب أفضل مباراة في البطولة وخسر؟!

قرأت جملة أعجبتني قالها أحد المدربين الكبار الذي يفوز فريقه ولا يمتع.. قال المدرب: "من يريد المتعة عليه أن يذهب إلى السيرك"، وليس ملعب كرة القدم!

من مفاهيم الزمن الجديد أن كرة القدم الممتعة هي كرة القدم الفعالة التي تفوز.

ليس عيباً أن يدخل مرماك الأهداف طالما أنت تسجل أكثر منها في نهاية الأمر.

لعشاق المونديال، البرازيل بدأت رقصة السامبا.. لا يفوتك.

خروج اليابان من دور الـ16 على يد السويد، كان صدمة بالنسبة لي.. فهذا المنتخب أصبح علامة جودة.. إنها كرة القدم التي لا تحلو إلا بالمفاجآت.

هل تذكرون منتخب اسمه الهندوراس.. كلنا بلا استثناء استهنّا به.. وفي مقدمة هؤلاء منتخبنا الذي كان يعتقد أنه سيكون بوابته للعبور للدور الثاني، فإذا بنا نحن الذين أصبحنا بوابته.. هذا المنتخب شق طريقه ليس لدور الـ16 فقط، بل قفز إلى دور الـ8 على حساب الأوزبك، محققاً أروع مفاجآت المونديال حتى الآن.

كرة القدم لا تصنعها الأموال فقط.. أحياناً تسبقها العقول.. يا ليت قومي يعلمون!