قياس الفشل والنجاح دائماً وأبداً له معطيات محددة.. وفي بعض الأحيان يكون الأمر واضحاً لدرجة لا تحتاج معها لا لمعايير ولا لمعطيات ولا لأي شيء آخر.. وفي مثل هذه الأحوال يستطيع العامة إطلاق أحكام صحيحة، فما بالك بالمتخصصين!

أتحدث عن توصيف مهمة منتخبنا الوطني للناشئين خلال مشاركته بالمونديال لا سيما أنه منتخب البلد المستضيف.. والسؤال هل يختلف أحد على فشل المهمة.. وهل تريدون أن نذكركم مرة أخرى بأننا خرجنا بصفر كبير مخجل في الأداء وفي النتيجة! هل تريدون التذكير مرة أخرى بأن هذا لا يليق بمنتخب أخذ حقه الكامل في الإعداد وقيل له سمعاً وطاعة على مدار عام كامل أو يزيد! ن

حن بالتأكيد لم نكن نطالب بالبطولة ولم نكن نطالب بالوصول إلى الدور قبل النهائي ولا حتى دور الثمانية.. ولا أريد أن أقول حتى دور الـ16!! فبعد أن شاهنا الوضع في المباراة الأولى زهدنا في كل ذلك.. ولم نكن نريد سوى أن نشاهد فريقاً يلعب كرة قدم تسترنا، فلم نجد إلا أشباحاً، ولم نجد إلا فريقاً وهمياً لم يكن قادراً على أي شيء!

بالمناسبة كل ما قلته في السطور السابقة حقائق لم يختلف عليها أحد، إلا شخصاً واحداً فقط هو الأخ العزيز يوسف السركال، رئيس الاتحاد في تصريحاته لـ«البيان الرياضي» بالأمس!

هذه التصريحات أزعجتني، ليست كونها من مسؤول كبير فحسب، بل لأنها سارت في اتجاه آخر وكأنه رأى شيئاً آخر غير الذي رأيناه. «بو يعقوب قال إن المدرب الوطني راشد عامر لم يفشل في مهمته.. وقال أكثر من ذلك، إن المدرب نجح في إعداد فريق بشكل جيد وأسس لاعبين سوف يستفيد منهم المنتخب الأول في السنوات المقبلة.

وقال أيضاً: من الصعب تقييم المدرب في ثلاث مباريات ببطولة عالمية تشارك فيها منتخبات تضم لاعبين لهم قدرات عالية، وبناء عليه فعلينا عدم التعامل بشكل عاطفي، ثم تساءل السركال: «هل لو جئنا بأفضل مدرب في العالم هل كنا سنفوز باللقب؟!»، هذه مجرد مقتطفات من تصريحاته.. وأقول أولاً للكل من يهمه الأمر إننا لسنا ضد المدرب المواطن، فهذا قول مرفوض جملة وتفصيلاً ولا يليق أن ينسبه أحد إلينا، قولاً واحداً.. وكل التقدير لراشد عامر، فهذه الآراء لا تمس شخصه الكريم ..

ولا تمسه كمدرب حاصل على شهادات عليا.. لكنني أتحدث عن مهمة محددة وعن واقع شاهده الجميع.. أما يوسف السركال فأقول له سأترك أحكامك بأن المدرب نجح في مهمته ولم يفشل، للناس! لكنني أسألك سؤالين محددين، الأول هل هذا الفريق الذي بناه المدرب هو الفريق الذي سيعتمد عليه المنتخب الأول في السنوات المقبلة؟! أما السؤال الثاني: هل طالب أحد بمدرب أجنبي.. وهل طالب أحد بالبطولة أو حتى بدور الـ16؟!

آخر الكلام

لو أن هذا الفريق سيكون عمادنا في المستقبل.. فسلام عليك يا كرة الإمارات!

«صفر المونديال» في الأداء قبل النتائج ليس فشلاً بل نجاح.. «وإلي مش عاجبه ......»!

إذا كان توصيفنا للحالة مجرد كلام عاطفي فنحن نعتذر لكل أصحاب العقول النيرة!

بعيداً عن هذا الموضوع اشعر ان هناك مفاهيم كثيرة قد تغيرت للأسوأ!

وعش رجباً ترَ عجباً!