ماذا كنا سنقول إذا كان مدرب منتخب الناشئين مدرباً أجنبياً؟

ماذا كنا سنقول عن مدرب لم يتحصل سوى على صفر من مجموع مشاركاته بالمونديال!

ماذا كنا سنقول عن منتخب البلد المستضيف الذي يخرج من الدور الأول من المباراة الأولى، وأمام منتخب كان في المتناول اسمه الهندوراس الذي ظل يكافح حتى صعد بديلاً عنا في نهاية الأمر واستحق الاحترام!

ماذا كنا سنقول عن منتخب خسر مباراته الثالثة أمام فريق «طيب المعشر» اسمه السلوفاك، ورغم ذلك فاز عليك بعشرة لاعبين!

نعم، ماذا كنا سنقول لمنتخب استقبلت شباكه عشرة أهداف بالتمام والكمال في ثلاث مباريات، ولم يسجل سوى هدفين وهي نعمة من عند الله!

بالتأكيد كنا سنقول لهذا المدرب لو كان أجنبياً «ارحل غير مأسوف عليك»!

والسؤال الجدير بالتوقف عنده: هل يمكننا أن نقول نفس الكلمات لو كان المدرب «مواطناً»؟

أما الإجابة فهي دون تفكير «نعم»، نقول له ولجهازه الفني: «استقيلوا يرحمكم الله»، لأنكم لم ترحمونا!

معلوم أن هذا المنتخب أخذ حقه وزيادة في الإعداد، ولم يبخل عليه أحد لا في فترات الإعداد التي فاقت السنة ولا في عدد المباريات التجريبية التي فاقت الأربعين مباراة كما يقولون!

نحن في حكمنا لم نتوقف عند مبدأ الفوز والخسارة فقط فهو وارد.. لكن توقفنا كثيراً عند أداء هذا المنتخب الذي لم يقدم لنا شيئاً نتذكره له.. وكانت أخطاؤه بدائية وكأنه لم يتعلم شيئاً!

لم أشاهد منذ سنوات طويلة منتخباً إماراتياً بهذا السوء!

المنطق يقول طالما أن اتحاد الكرة قد تعامل مع المدرب الوطني معاملة المدرب الأجنبي في كل شيء.. فيجب أن تكون الأحكام على المدرب الوطني مماثلة للمدرب الأجنبي!

وقد تسألني هل اتحاد الكرة يتعامل مع المدربين المواطنين بمختلف منتخباتهم معاملة الأجنبي.. أقول لك نعم، وإذا ذهب تفكيرك ناحية الأمور المادية تحديداً.. أقولها مرة أخرى نعم.

آخر الكلام

** المطالبة بتقديم الاستقالة تأتي من منطلق الشجاعة التي اتخذها المدرب راشد عامر منهجاً له في الآونة الأخيرة.. فهو حمّل نفسه «بشجاعة» مسؤولية فشل المنتخب في المونديال.. وهو أيضاً الذي اعتذر عن تصريحات سابقة عن التزوير في أعمار اللاعبين وقال الاعتذار «شجاعة».

** إذا أخذت هذه المطالبة يا راشد من منطلق عاطفي كونك مدرباً مواطناً فأنا آسف.. أما إذا تعاملت مع الموقف بمنطق العقل ومنطق الاحتراف الذي لا يفرق.. فأرجوك ألا تغضب مني!

** أعلم أنك مدرب محترف وأنك حاصل على أعلى الشهادات التدريبية، وأنه لا ينقصك شيء لكي تكون مدرباً ناجحاً.. لكن ما حدث في الملعب من صورة غريبة لهذا الفريق جعلته واحداً من أسوأ الفرق المشاركة، هي التي دفعتنا لذلك، وعليك أن تتقبل الأحكام بنفس الشجاعة التي تتحدث بها.

** ليس معنى الفشل في مهمة أنك لا سمح الله مدرب غير ناجح.. وإذا رأى لاتحاد الكرة استمرارك وإعطاءك فرصة أخرى فهذا شأنه ولن نغضب.. ولكننا سنطالبه بأن يفعل الشيء نفسه مع كل المدربين دون تمييز بعد ذلك.

** في مثل هذه الأعمار السنية الصغيرة لا يلام اللاعب بل يلام مدربه يا صديقي.. فيا لقسوة الظروف.

** أما بعد.. فقد علمتنا الحياة أن الاستقالة أكرم من الإقالة لذا لزم التنويه.