لم يكن مطلوباً منا أن "نطبطب" على اللاعبين وجهازهم الفني بعد مباراة كانت في أيدينا وفرطنا فيها!
لم يكن مطلوباً أن نقول: خيرها في غيرها وغيرها هي البرازيل !
لم يكن مطلوباً منا أن نقول كما جرت العادة "ما عليه" بعد مباراة كانت الأسهل وكانت مفتاح الذهاب إلى الدور الثاني وهو أقل القليل لمنتخب الضيافة في بطولة مونديالية!
كانت القسوة على اللاعبين بمثابة أمر لا مفر منه.. كانت هناك شحنة غضب فرضتها مباراة غريبة وهزيمة غير متوقعة! لم نكن نملك غير ذلك.. فغير ذلك كان سيبدو أمراً مضحكاً وهزلياً!
أضعف الإيمان "قلناها في ضمائرنا وصدورنا قبل أن نكتبها" يمكن يفوقوا !
ما فات قد فات وبقيت اليوم موقعة مع منتخب البرازيل.. والبرازيل هي البرازيل حتى لو لم تكن قد فازت بالستة في بداية المشوار على السلوفاك.. كفاية اسمها!
المطلوب اليوم بعد هذا المطب السخيف الذي وضعنا فيه أنفسنا ليس المطالبة بالفوز فهذا تحميل لما هو فوق الطاقة.. ليس من المقبول أن تطالب أحداً بالانتحار لأنه حرام !
في مثل هذه الأحوال ما هو المطلوب إذن.. شخصياً ليست لدي إجابة محددة، وأعترف أنني في حيرة من أمري مثلي مثل كل الناس.. إذا لم نكن نطالب الناس بالفوز فبماذا نطالبهم.. هل نطالبهم بالخسارة.. هل نطالبهم بالاستسلام.. هل نقول لهم لا تذهبوا للملعب مثلا!!
في تقديري المتواضع أن العلاج الوحيد لمثل هذه المواقف الصعبة أن تطالب اللاعبين بشيء واحد فقط مهم هو أن يبذل قصارى جهده متحلياً بالشجاعة.. وإذا فعل ذلك وأخرج كل إمكانياته فليس مطلوباً منه أكثر من ذلك.. فإذا كانت إمكانياته ستحقق الفوز فشكرا، وإذا كانت إمكانياته ستأتي لنا بالتعادل فألف شكر، وإذا كانت إمكانياته لن تسمح بهذا ولا ذاك فألف ألف شكر.
كلمات أخيرة
** المنتخب الصغير الذي لف العالم في معسكرات ومباريات واستعد جيدا لهذا الحدث الكبير ظهر بصورة تشبه صورة الدعاية التي لم تبرح الصفر! وظهر بصورة الجماهير اللاهية الغائبة عن الحس الوطني، وظهر بصورة الدوري الذي لم يبال واقتحم المونديال غير عابئ بشيء سوى أن لا تتأثر منظومته المقدسة إلا على منتخب الصغار فقط، أما على الكبار فلا أحد يجرؤ! وظهر أيضا بصورة القنوات التلفزيونية التي أدارت ظهرها للحدث مستسلمة للمفاهيم الحصرية التي تحتكرها قناة واحدة فقط قضت على الأخضر واليابس.. باختصار حال المنتخب الصغير لا يختلف عما حوله..!
** بلاتر يشيد بتنظيم الامارات للمونديال.. "كثر خيره" ما قصر.. بس إحنا قصرنا في حق أنفسنا.. وأقولها من الآن.. كان بالإمكان أفضل مما كان في كل شيء!
** برافو المغرب فالفوز لافت على كرواتيا بالثلاثة وبرافو تونس بالفوز على فنزويلا.. الانتصاران العربيان في البداية نتمناه حتى النهاية.
** الأرجل المرتعشة ليس لها مكان في ملاعب كرة القدم!