أرجو أن أكون مخطئا .. وأنا لا أعتمد على إحساسي فقط .. بل على ما أشاهده على الطبيعة .. ما أحسه وأشاهده أن الـدوري أهم من كــأس العالم ! الناس مشغولة بانطلاقة الجولة الرابعة من الدوري أكثر من انشغالها بافتتاح وانطلاقة المونديال ! قد يكون في أذهان الناس أن المونديال مجرد بطولة ناشئين " يعني مونديال بتاع عيال"، وقد يقول قائل لا تكبروها واعطوا كل شيء حجمه الطبيعي .. بالطبع هذه الصورة إذا كانت هذه الصورة بالفعل مطبوعة في أذهان الناس تبقى كارثة وقل على بطولة كأس العالم السلام . نعم سوف نفشل إذا كان هذا هو مفهومنا .. ولن يشفع لنا أننا أصبحنا خبراء في التنظيم ..

ماذا يساوي أعظم تنظيم في الدنيا لبطولة لا يهتم بها أحد الاهتمام الكافي .. ماذا سيكون شكلنا أمام أنفسنا أولا إذا وجدنا المدرجات خالية .. ووجدنا " حبة " الجماهير التي نملكها مشغولة بالدوري وبفرقها وبفوزها وخسارتها . أنا لا أطالب بإيقاف الدوري على الرغم من أن هذه البطولة لو نظمناها أيام الهواية كان الدوري سيتوقف بالتأكيد حتى تنال البطولة العالمية حقها من الاهتمام ومن التواجد الجماهيري .. نحن كنا وأقول " كنا " نريد فقط ترحيل الجولة الرابعة بضعة أيام ليس أكثر ، لكني تأكدت أن هذا الكلام أشبه بعشم إبليس في الجنة ! .. وأن هذا الاقتراح " الغبي " لن يستوقف أحد ولن يفكر فيه أحد من الأساس !

نعم وبلا أدنى تفكير الدوري أهم من كأس العالم .. كل الشواهد تقول ذلك .. وربك يستر على أمر بطولة .. ليست عربية ولا قارية .. بل بطولة عالم !

* أشعر بالصدمة من قوة التصريحات والآراء القادمة من هنا وهناك والتي تضرب الحكام ولجنتهم ليس تحت الحزام كما كان يحدث زمان .. بل فوق الحزام وعيني عينك بلا هوادة وبلا رحمة ! العين يتهم اللجنة بالفشل ويطالب بمحاسبتها كان ذلك بالأمس أما اليوم فهناك تصريح أشد من الفريق محمد هلال الكعبي .. هذا الرجل الذي نحبه ونحترمه قال كلمات في منتهى الخطورة " هناك أصابع خفية توجه دفة التحكيم الإماراتي " ! مرة أخرى هذا الكلام خطير لمجرد قوله فما بالكم لو كان صحيحا .. ولما كان الأمر كذلك فنحن نحيل كلمات العين بالأمس، وكلمات الفريق الكعبي اليوم إلى من يهمه الأمر ومازلت أشعر بالصدمة !

كلمات أخيرة

* ذهب مندوبنا بالأمس يبحث عن تدريب منتخب البرازيل الذي كان في مكان ما بجبل علي .. وبعد جهد جهيد توصل إليه وعندما سألنا عن سبب المكان البعيد قالوا هم الذين اختاروا .. فمدربهم يعرف البلاد حيث سبق له العمل في نادي العين .. المهم أول تصريح للمدرب كان : " أخشى منتخب الإمارات في المونديال " وبالمناسبة لم يكن المدرب البرازيلي يناور، لأنه اعترف بأنه يعرف كل صغيرة وكبيرة عن فريقنا، وشاهد مباراته الودية مع الأرجنتين والتي لفتت نتيجتها أنظار المدرب، النتيجة كانت التعادل 1/ 1، باختصار هذا التصريح يسعدنا ويعطينا ثقة في أولادنا.

* شعرت بحراك متأخر في الترويج للمونديال .. المهم أن نكثف في الساعات القادمة حتى يعرف من يعيش على هذه الأرض لاسيما جنسيات المنتخبات المشاركة أن عندنا كأس عالم وبلادهم مشاركة.

* سأل زميل لي الأمين العام لاتحاد الكرة يوسف عبد الله سؤالا خجولا يقول : هل هناك نية لترحيل الجولة الرابعة من الدوري ولو لساعات من أجل افساح المجال لانطلاقة المونديال .. قال الأمين العام بكل ثقة : لا نية، كل شيء مبرمج وعصر العشوائيات انتهى يا عزيزي !