كتبنا بالأمس أن الترويج لمونديال الإمارات يساوي صفرا.. وقلنا عن دبي بالذات :" مدينة الترويج بلا ترويج ! " ويعلم الله أنني ما كنت أتمنى أن أكون قاسيا لهذه الدرجة لولا أن الصورة أمامي لم تكن توحي أبدا بأننا على موعد لاستضافة كأس العالم للناشئين بعد ساعات ببلادنا .. ماذا نريد أكثر من استضافة كأس عالم وفي كرة القدم " أنشودة الجماهير " حتى نفيق ، ونعطي للمناسبة الكبيرة التي ستقام بست إمارات من إمارات الدولة حقها.
أعلم أن الترويج له صور كثرة لكني أنحاز لترويج الشوارع والساحات والميادين .. ويذهب نظري وأنا أقود سياراتي يوميا في قلب دبي العامرة الساحرة ملكة الترويج فلا أجد لافتة واحدة عن الحدث الكبير وكذلك في الجميلة أبوظبي عاصمة البلاد ومستضيفة الافتتاح ! وفي عز تأملاتي وعتبي على المسؤولين وأيضا على لجنة المحترفين الموقرة التي أصرت على مزاحمة دوري كرة القدم لهذا الحدث العالمي ولم تؤجل حتى ولو جولة واحدة .. إذا بالزميل عدنان الغربي يأتينا بخبر أسعدنا وكأن صفر الترويج تحول إلى عشرة !
.. الخبر يقول إن دبي كلفت سفيرها الرياضي دييجو أرماندو مارادونا بالترويج للمونديال من خلال فعاليات مكثفة ستقوم بها دبي في الساعات القادمة .. وكلنا يعلم مدى قيمة مارادونا ومدى تأثيره ليس هنا في الإمارات فحسب لجذب المواطنين والمقيمين على اختلاف جنسياتهم .. بل تأثيره في عشاق الكرة في العالم أجمع .
بالطبع استخدام مارادونا في الترويج لهذا الحدث المهم فكرة أثلجت صدورنا ونشكر مجلس دبي الرياضي عليها حتى لو قال قائل " هذا يدخل في صلب عمل مارادونا الذي يتقاضى أجرا على الترويج لدبي بحكم العقد المبرم بين الطرفين " وأقول : هذا لا يهمنا الآن .. المهم أن نعرف كيف نستغل شخصه واسمه في حدث مثل هذا كان يعاني ولازال من انعدام الترويج في بلد الترويج .. وعموما شكرا للمسؤولين فهم أصحاب الفضل ولا ندعي شيئا لأنفسنا حتى لو كنا أصحاب الحملة لأن هذا واجبنا.
آخر كلام
أعجبتني كلمات كوزمين مدرب الأهلي في المؤتمر الصحفي الذي أعقب فوزه الكبير على الوصل في كأس المحترفين بالأربعة، وهي نتيجة قاسية على الوصل أرجو ألا تؤثر عليه في الدوري الذي انطلق فيه بشكل لافت في آخر جولتين . قال كوزمين : " الأهلي لا يموت " وكأنه كان يرد على من تربص بفريقه بعد الأزمة التي لحقت بالأهلي فنيا وإعلاميا في أعقاب "وتر" الحارس ماجد ناصر الذي انقطع بهلوانيا، وكانت النتيجة غياب طويل، وحارس بديل، كان مجمدا لثلاث سنوات كاملة ! المعلم كوزمين أكد أن الحارس سيف أخذ الثقة ويتطور من مباراة لمباراة، وكأنه يزيده ثقة .
. ليس هو فحسب بل كل فريقه .. كما حرص المدرب على الإشادة بالعناصر الشابة التي أعطاها الفرصة وتألقت في المباراة .. هذا هو كوزمين الواعي بما يحدث حوله من خارج الملعب وداخله .. لم يتحدث عن النتيجة .. بل تحدث عن لاعبين شباب .. وحارس في حاجة للدعم والثقة.
منتخبنا للشباب يفوز على أفغانستان بالستة ويؤكد صدارته الآسيوية .. امسكوا الخشب.
تحية لرجل شجاع اسمه ناجح حمود يعمل رئيسا للاتحاد العراقي لكرة القدم. هذا الرجل رفض قرار الوزير الذي أعلن الانسحاب، وأكد مشاركة أسود الرافدين في " خليجي 22" بجدة ، منحازا لمفهوم واسع نتمنى عودته اسمه " العروبة ".
سلام لكل صاحب أفق واسع، وعفوا لكل من ينظر تحت قدميه!