استعنت بصديق حتى أتأكد من المعلومات التي تسربت عن الاتحاد الآسيوي وتخص رئيسه الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة.
قلت لصديقي هل صحيح أن رئيس الاتحاد لم يداوم في مقر الاتحاد الآسيوي بماليزيا سوى 5 أيام فقط من أصل ما يزيد على 100 يوم منذ انتخابه رئيسا ؟ قال لي وهو وثيق الصلة - هذا صحيح وسأزيدك من الشعر أبياتاً: فلك أن تعلم أن الذين يساعدون الرئيس ويملكون زمام الأمور ثلاثة كلهم من الشرق الآسيوي دونما وجود ولو لواحد فقط من الغرب! الأمين العام والأمين العام المساعد من ماليزيا، والمساعد الثاني من الهند! وبالمناسبة فالأمين العام "أليكس سوساي" يتقاضى راتبا يزيد على ثلاثة أضعاف ما يتقاضاه رئيس وزراء ماليزيا! ورواتب الموظفين بالاتحاد تأكل الأخضر واليابس حيث لا تقل عن نسبة 60 في المائة من ميزانية الاتحاد !
أما بعد، فإليك الأهم، فالرئيس الشيخ لديه مخطط سيكون أشبه بالانقلاب الأبيض على معظم القرارات والبطولات التي تمت في عهد طيب الذكر محمد بن همام العبد الله! بمعنى آخر.. كسر الاستراتيجية التي قام عليها الاتحاد الآسيوي ويعمل بها منذ سنوات واستحداث استراتيجية جديدة تماما.
ولن تفاجأوا إذا ألغيت مسابقات أمثال كأس التحدي للمنتخبات، وكأس رئيس الاتحاد الآسيوي، وكأس الاتحاد الآسيوي للأندية التي لا تطبق نظام الاحتراف، والأخطر من ذلك هو السماح للدول التي لا تطبق الاحتراف من المشاركة ببطولة دوري أبطال آسيا رغم المعايير الـ11 الصارمة ونظام التراخيص القاسي الذي يحدد نسب المشاركة الحالية في دوري الأبطال ورفعت من مكانته وقدره وجعلته بمثابة المسابقة الأهم في منظومة الاتحاد الآسيوي، وطيرت سمعته خارج الحدود .. والغريب في الأمر كما علمت أن معظم أعضاء المكتب التنفيذي من دول لا تطبق الاحتراف .. وهذا يعني أنه إذا تم التصويت مثلا فإن تصويتهم سيكون ضد الاحتراف .. وضد مبادئ وضوابط المشاركة بأقوى مسابقة بآسيا.
بالطبع .. من حق الرئيس الجديد أن تكون له بصماته وأفكاره وسياسته لكن الذي ليس من حقه أن يغير النظام أو كما يقول الإنجليز " السستم " .. فمن المفترض أن لا تتأثر الأنظمة بتغيير الأشخاص!
والجدير بالذكر أن السعودية أو بالأحرى الاتحاد السعودي عندما علم تحديدا بنية التلاعب بمعايير الاحتراف شكل تكتلا خليجيا يسعى من خلاله لتكوين رابطة للأندية الآسيوية للوقوف ضد تغيير أو إلغاء معايير الاحتراف باعتبارها رمانة الميزان في القوة التي اكتسبها دوري الأبطال الآسيوي.
كلمات أخيرة
هذه الكلمات ليست ضد الرئيس الجديد البحريني " الجنتلمان " سلمان بن إبراهيم، وهي في الوقت نفسه ليست دفاعا عن سياسة الرئيس السابق " الخلوق " محمد بن همام ، لكننا أردنا بها نقدا إيجابيا .. فنحن مع التغيير للأفضل بلا شك .. لكننا لسنا مع هدم مسابقات ناجحة لمجرد أنها من عهد بن همام ، وبالتأكيد نحن لسنا ضد تعيين كفاءات من الشرق الآسيوي، لكننا في الوقت نفسه لا نرضى بتهميش الغرب الآسيوي ونحن منهم أليس من بينهم كفاءات يا سعادة الرئيس !!
إذا كان الميل للشرق من أجل مصلحة عامة فلا بأس، أما إن كان لحسابات انتخابية قادمة ومنذ الآن وعلى حساب مصلحة القارة فهذا لا يجوز !
إذا كانت الحسابات يتم اتخاذها من منطلق سياسة " خلي بالك أنت من الشرق أما الغرب فلا تحمل همه " فقناعتي تقول إن هذه السياسة إذا نجحت مرة فلن تنجح كل مرة !
الدنيا تتغير يا سادة .. وسياسة " القطيع " الفجة .. أصبحت من مخلفات ماض لا نريد تذكره فحسب .. بل نريد أن نطويه وإلى الأبد !
