أتحدث عن «قضية الموسم» وأعني بكلمة الموسم ما أقول، إذ ربما تثبت الأيام المقبلة لكم ذلك ويوم الأحد ليس ببعيد! ولست أدري كيف أتناول المعطيات الجديدة لقضية مشاركة لاعب الأهلي عدنان حسين في مباراة فريقه أمام الوحدة، وهو موقوف من قبل لجنة الانضباط قبل المباراة، وهذا ممسك نادي الوحدة، وبين مشاركته الصحيحة من وجهة نظر الأهلي، لأنه لم يبلغ!
اعتقدت بالأمس أن بوادر الأزمة بدأت في الانفراج بعد تدخلات إدارية وقانونية من اتحاد الكرة لضبط عملية الإبلاغ وتسريعه إلى أقصى درجة.. واعتقدت أن ذلك الأمر يرضي غرور الوحدة لأنه قلب «الحي على الفلاح» داخل اللجان القانونية بالاتحاد بشكواه وموقفه.. لكنني علمت أن الوحدة يهمه نعم الحق العام الذي تصدى له الاتحاد بالأمس، لكنه يهمه أكثر الحق الخاص يعني «بالعربي» النقاط الثلاث. وعلى عكس ما نتصور أيضاً فهناك حالة غليان في اتحاد الكرة ولجنة الانضباط في الوقت الحالي، وهناك ترقب ليوم الأحد.. أقول كل ذلك رغم أن فهمي المتواضع للائحة يفيد بأن الأهلي براءة طالما لم يبلغ.
لن أقحم نفسي في كثير من التفاصيل المعقدة ما بين وكلاء اللاعبين واتحاد كرة القدم.. لكن ما يحدث حالياً بين الطرفين يستدعي مواجهته قبل أن يستفحل.. وتسألني ماذا يحدث؟ فأقول: إن العلاقة بين الطرفين وصلت لطريق مسدود، ولا تعرف من على صواب ومن على خطأ.. ولكن لأن الاتحاد هو الأقوى وهو مصدر السلطة ربما تجدني متعاطفاً من ناحية المبدأ مع الطرف الأضعف. ورغم هذا الضعف في التوصيف إلا أنهم شجعان ولا يرضون بالضيم أو تكميم الأفواه.. أخيراً، انفجروا وفتحوا النار على اتحاد الكرة بسبب المعاملة السيئة على حد قولهم وتقليص دورهم، لدرجة أن أربعة منهم وفي مقدمتهم «كابتن» الوكلاء وليد الشامسي، هددوا بسحب ترخيصهم من اتحاد الإمارات ليواصلوا نشاطهم في مكان آخر، ربما يكون في عمان أو في قطر.. وبالمناسبة هم جادون في رحيلهم ليغردوا بعيداً عن الاتحاد الذي يتحداهم ويتربص بهم!
معلوم أن وكلاء اللاعبين قد زادت أهميتهم بعد دخولنا زمن الاحتراف.. بل أصبح وجودهم أمراً حتمياً.. والسؤال هل يجوز أن تصل العلاقة إلى هذه الدرجة من السوء.. وهل نترك «عيالنا» هكذا دون أن نبالي ليمارسوا نشاطهم في مكان آخر ونحن في أمس الحاجة لجهودهم وجهد غيرهم من المنظومة الاحترافية.. أليس هناك من سبيل يا اتحاد الكرة لتوفيق أوضاعك مع هؤلاء الناس؟!
ربما تكون لدى اتحاد الكرة أسباب قوية للخلاف معهم، وربما يتبرأ أساساً من أي ممسك يشعر به الوكلاء.. لكن من الإنصاف أن يأخذ الاتحاد الأمر بجدية.. وطالما أن هذه الفئة تشعر بكل هذا الظلم فلابد أن نستمع إليهم قبل أن يرحلوا رحيلاً جماعياً، ويكون المشهد حينئذٍ مؤلماً وعبثياً!!
كلما شعرت أو حاولت المساهمة في هذه المشكلة أتفاجأ بأنها تزداد تعقيداً!
كلمات أخيرة
اتهموني بالتسرع في إبداء الرأي عندما ذكرت أن الأهلي موقفه سليم طالما لم يبلغ.. ولم أغضب.. لكني لجأت إلى مستشار قانوني للفصل في الأمر لأنني لست ضليعاً في تفسير القوانين.. قال لي المستشار: هل تريد قولاً واحداً.. قلت نعم.. فقال: لا يضار الأهلي، وموقفه قانونياً صحيح طالما لم يبلغ.. وسألته سؤالاً آخر: هل للوحدة حق؟ قال: نعم.. قلت ما هو الحق وكيف يأخذه؟ صمت المستشار وظل صامتاً حتى كتابة هذه السطور!
الأحد المقبل فصل جديد في القضية، عندما تجتمع لجنة الانضباط الموقرة.
ماذا تخبئ لنا أيها «الأحد»؟!
