جاء الإسباني فلوريس كيكي للعين.. فاللهم اجعله مقدم خير.. قد يقول قائل هل تدعو لمدرب أحد الأندية دون الأخرى.. أنت إذاً منحاز للعين! وأقول نعم هو انحياز.. فعودة العين القوي المهاب فيه عز لكرة الإمارات في الداخل والخارج..

ثم «يا سيدي» لا تغضب فنحن نتمنى التوفيق لكل مدربينا حتى يقوى ساعد كرة الإمارات على وجه العموم.. فذلك من شأنه أن ينعكس بقوة على منتخبنا الوطني الذي هو غايتنا وسبيلنا من قبل ومن بعد.

نعود لدار الزين، شخصياً أرى مشكلته نفسية أكثر منها فنية.. ومن هذا المنطلق فالمدرب كيكي مطالب في المقام الأول بلعب دور الإطفائي الذي يخمد نار الغضب الجماهيري من فرط ما حدث للزعيم منذ رحيل كوزمين وحتى الآن، ولن يخمدها إلا بالعلاج النفسي في المقام الأول.. فالموضوع تراكمي.. والخسارة من الظفرة أخيراً إحدى نتائج هذا التراكم الذي كبر وكبر مع الأيام وأصبح مثل كرة الثلج.. مع السوبر، ثم مع المدرب الكبير فوساتي، مع مقدمه، ومع رحيله، وهكذا.. لذا فمن أولويات كيكي لم الشمل وإزالة آثار التراكم، وتهدئة النفوس، وإعادة الثقة للاعبين في أنفسهم وقدراتهم.. ومن حسن الطالع أن هناك وقتاً يستطيع فيه إخماد الأزمة النفسية المشتعلة لاإرادياً في صدر اللاعبين..

ومن ثم يبدأ في العلاج الفني.. وفي مقدمته استعادة اللياقتين الذهنية والبدنية.. وقناعتي أن اسم كيكي الكبير سيساعده كثيراً على مهمته الصعبة.. ويحسب للعين أنه من الفرق القادرة على العودة السريعة وأنا لا أشك لحظة واحدة في ذلك.. غير أنه من الإنصاف القول إن هذا الموسم مختلف عن سابقه.. ففي الموسم الماضي كان العين يغرد خارج السرب دونما مقاومة حقيقية من الآخرين، بدليل أنه فاز باللقب قبل نهاية الموسم بأربع جولات كاملة لأول مرة في تاريخ دوري الإمارات.. أما في هذا الموسم فهناك الأهلي الشرس، وبني ياس المكتمل، والوحدة العائد، والجزيرة المتربص، والوصل المشاغب، والشباب الذي ينظر من طرف خفي.

** لأول مرة يكشف العين رسمياً أن لديه مطالب مادية ضد مدربه السابق كوزمين، وإثارة الأمر لدى الجهات القضائية من شأنه أن يسرب ولو بعض القلق للمدرب الروماني.. لذا أرى ضرورة تدخل الأهلي مع مدربه لحسم هذا الخلاف على الفور.. حتى يهيئ له الأجواء ويساعده على التركيز وعدم التشتت «ثم إن الأمور مش ناقصة!».

** الفرصة مهيأة أمام البرازيلي باكيتا مدرب الشباب في فترة التوقف، من أجل تنمية القدرات الهجومية للفريق حتى يستطيع بناء الهجمات من المرمى إلى المرمى بحلول هجومية مقنعة.. أقول ذلك لأنه من غير المنطقي أن يلعب الشباب بأسلوب واحد فقط لا يجيد غيره وهو الاعتماد على الدفاع الضاغط والمباغتات الهجومية السريعة.

 نعم يجيد الشباب هذا الأسلوب تماماً.. لكن ماذا عن المواقف المتغيرة في المباريات والتي ربما تجبره على التغيير.. وهو ما حدث بالضبط في مباراته الأخيرة أمام الجزيرة.. والذي انكشفت فيها نقاط ضعفه. ليس من العدل يا كابتن باكيتا أن يكون الشباب لديه كوكبة متميزة من اللاعبين ثم نفاجأ بأن «لحاف الفريق قصير.. إذا غطى وجهه بانت قدماه.. وإذا غطى قدميه بان وجهه!».

كلمة أخيرة..

يا له من موسم.. واسألوا كوزمين وكيكي!