انطلق التشفير في كرة الإمارات وتحديداً في دوري الخليج العربي من خلال الجولة الثالثة التي انتهت منذ ساعات وانطلقت معها الآراء ما بين مؤيد ومعارض .. ونحن من جانبنا قلنا لن نعارض طالما أصبحت الفكرة واقعا لكننا مطالبين بالبحث والتقييم، فهذا من صلب اختصاصنا من أجل مساعدة المجتمع الرياضي في أن يرقى ويتطور سواء من خلال التأييد أو الكشف عن الخلل حتى لو كان مبكرا أو مبدئيا .. مآخذي كانطباع أول أننا لم نهيئ المناخ الكافي سواء من خارج الملعب أو من داخله حتى تبدأ التجربة مستريحة وحتى يصدق التقييم .

. وأمامنا 20 يوما هي فترة توقف الدوري وعلينا استغلالها قدر الامكان من أجل التهيئة سواء على صعيد تسهيل أجهزة التشفير أو تحسين الصورة حتى لو بشكل نسبي داخل الملاعب ابتداء من منافذ بيع التذاكر أو تلميع المكان الذي يذهب إليه المشجعون.

النقطة الأكثر سخونة والتي لم أبلعها " رغم محاولاتي " خبر جاء على لسان الزميل العزيز محمد نجيب مدير قنوات أبوظبي الرياضية وهو الرجل الذي يقف خلف التنفيذ متحمسا للفكرة وهذا في حد ذاته أمر يحسب له .. المهم الخبر يقول " إن جهاز التشفير" الرسيفر " سيباع بمبلغ 149 درهما للمواطنين فقط وعلى غير المواطنين أن يبحثوا عن الجهاز ويشترونه بالسعر المتعارف عليه في السوق ".

إلى هنا انتهى الخبر لكنه أحدث دويا هائلا ولم يتوافق معه الكثير ممن قرأه في الصحف أو استمع إليه من الغير .. وأنا لن أعيد وأزيد .. مع إيماني الكامل في حق أبناء البلد .. لاسيما في هذا الخضم الرهيب الذي استقبلته الامارات بصدر رحب من أعداد الجنسيات الأخرى لدرجة أنها أصبحت دولة عالمية بكل ما تحمله الكلمة من معنى والكل يعيش على أرضها الطيبة الخيرة سواسية ..

هانئا مستمتعا ..وهذه كلمة حق يراد بها حق . الموضوع بسيط أعلم ذلك ولن نحمله أكثر مما يحتمل.. وتم اتخاذه بحسن نيه .. من منطلق أنه يخص جماهير الكرة في الامارات بشكل مباشر .. لكننا نخشى من تأويله أو استغلاله في عالم يتربص بنا.. ويرصد حتى خلجات أنفسنا .. لذا أتمنى تصحيح الموقف على الفور إذا جاز لي ذلك .

أعود للجولة الثالثة المثيرة المجنونة المتقلبة ولن أبحث في دفاتر الفرق في هذه المقالة .. لكننا لنا وقفة اعتبارا من الغد لكي نتحدث تحديدا عن تحولات خطيرة حدثت في بيت الجوارح ودار الزين .. النتائج مهما كانت هي واردة في كرة القدم لكن من الانصاف أن نبحث في مسبباتها .. فما الذي حدث في الشباب .. و ما الذي حدث في العين مع الاختلاف بالطبع بين المسببات هنا وهناك .. انتظرونا.

كلمات أخيرة

النتائج السلبية ومسبباتها ليست وحدها هي مجال النقد .. بل النتائج الإيجابية أيضا وشخصيا أراني شغوفا لتناول ما خلف فوز الوصل وفوز الجزيرة وفوز الوحدة وفوز الظفرة .

لابد من التوقف عند معلومة تقول إن لاعبا بديلا دفع به المدرب الوطني للظفرة الدكتور عبد الله مسفر .. هذا اللاعب واسمه " كلوتي " سجل أول "هاتريك " هذا الموسم .. فلمن الفضل .. هل للمدرب الذي دفع بديلا في توقيت حرج ، أم للاعب وامكانياته ، أم أن الفضل للاعب ثالت " داهية " اسمه ما كيتي ديوب صانع النصر !

هل تجوز الشفقة على فرق تلعب ولا تفوز .. تأملوا جيدا عجمان والشعب ومعهما دبي ولا عزاء للأداء إذا لم يكن ممهورا بالنتائج !