معلوم أنني لست ضد تجربة التشفير كمبدأ ولكن!

تساؤلات عدة تهاجمني بعد أن عقدت العزم أن أكتب عن هذه القضية التي أراها لاتزال في طور التكوين ولم تتبلور بعد بشكل كاف.. ولست أدري لماذا العجالة لهذه الدرجة وكأننا نصر دون أن ندري أن نكتب عدم النجاح المبكر لهذه الفكرة قبل أن تولد!

دعوني أستسلم الآن للفكرة وأفترض قبولها والسؤال الملح يقول: هل انتهينا من كافة الأمور الإجرائية التي تمكن المشاهد من التحول إلى التشفير علماً بأن الموعد المحدد لتشفير مباراتين سيحل علينا بعد ساعات قليلة عندما تنطلق مباريات الجولة الثالثة يوم غد الخميس!

هل «الريسيفر» الذي سيقوم المشاهد بشرائه أصبح الآن متوافراً في الأسواق!

هذا سؤال محوري ومن شأنه أن يلغي كل الأسئلة الأخرى لو كان هذا «الريسيفر» الموعود لم يتم توفيره بعد! هل تريد إجابة شافية؟ بعد السؤال والتحري من الشركة المسؤولة عن هذا التشفير علمنا بما يلي: أن جهاز التشفير لم يطرح في الأسواق بعد وأن الأمر يحتاج إلى 14 يوماً على الأقل لتوفيره..

أكتفي بهذا التساؤل فهناك قصة خبرية متكاملة ننشرها على صفحاتنا اليوم.. فمعلومة الـ 14 يوم فقط تكفي للدلالة على أننا لسنا جاهزين بعد في النواحي اللوجستية، فهل يحق لنا أن نشفر بلا أجهزة تشفير! إننا كمن يضع العربة أمام الحصان! وكل ما سنفعله أننا إذا بدأنا التجربة في الجولة الثالثة على هذا النحو سنحرم الناس من مشاهدة المباريات وهذا ليس من حقنا ولا يجوز، لا أدبياً،ولا مهنياً!

وإحقاقاً للحق فقد علمت أن الريسيفير الذي سيأتينا بعد 14 يوماً يخص فقط المشاهد الجديد غير المشترك في أبو ظبي الرياضية المشفرة، هذا يعني أن المشاهد " المشفر" يمكنه المتابعة مباشرة دون اللجوء لجهاز جديد، ولكن لا يجب أن نستهين مطلقاً بحقوق المشاهدين الجدد بصرف النظر عن أعدادهم، فهذا الحق واجب حتى لو كان لمشاهد واحد فقط

كلمات أخيرة

في رأيي المتواضع أنه لابد من التأجيل حتى تأخذ الفكرة حقها من الدراسة وتأخذ الأمور اللوجستية حقها في الوجود

التجربة مفهوم جيد لا شك في ذلك للحكم على أي عمل لكن لابد من تهيئة المناخ المناسب قبل خوض أي تجربة حتى تكون المخرجات والدلالات صادقة وحقيقة للحكم عليها.

أقول للصديق العزيز محمد نجيب أن بعض الموظفين في الشركة المنفذة، أجابوا المشاهدين بأن التكلفة تبلغ 400 درهم وليس 149 برجاء التدخل.

أعجبني التوصيف الذي أطلقه المحلل الشيخ طه إسماعيل في الزميلة «الاتحاد»، بالأمس، على تكتيك نادي الشباب في مباراته أمام الشارقة، والتي فاز فيها وتصدر.. قال الشيخ طه: نهج فريق الشباب «تكتيكاً نفسياً» لحماية مرماه أولاً كهدف استراتيجي..

ثم بحث بعد ذلك عن منفذ لتحقيق الفوز.. لقد أعجبني مصطلح «التكتيك النفسي».. كما أعجبني مصطلح «هيتشكوك» - وهو روائي ومخرج متخصص في أفلام الرعب والصدمة، في توصيف ما حدث في مباراة الجزيرة والوصل على صفحات «البيان» بالأمس.

أختم بكلمة "مشفرة" تقول: عفواً «مطلوب ريسيفر»!