نعم وبلا أدنى شك نحن نعيش زمن العين والأهلي .. وقبل أن تشرد بذهنك أقول لك إن شيئا ايجابيا وليس سلبيا .. ولا يحمل في طياته أدنى استهانة بقدرات الآخرين لا سمح الله ..
فمن الممكن جدا في ظل هذا الوضع " العين أهلاوي " أن تذهب البطولة لفريق آخر لأن كرة القدم هكذا ليس لها قواعد ثابتة لأنها في الأساس تعتمد على الحركة والحراك المستمر سواء كان ذهنيا أو جسديا .
وبالمناسبة فالثنائيات التنافسية لفترات زمنية حدثت كثيرا في كرة الامارات على مر تاريخها حتى في البدايات الأولى ويذكر أبناء الزمن الجميل ثنائية الأهلي والنصر لفترة طويلة أخذت كل السبعينيات وجانبا من الثمانينيات ، ثم الوصل والشارقة اللذين تبادلا الألقاب في الثمانينيات ، وبعد ذلك جاء زمن العين والوحدة مع الألفية الجديدة وكان الصراع هائلا بين الاثنين ..
ومن بين هذا وذلك أطلت برأسها أندية مثل الشباب في بداية التسعينيات كقوة جديدة ومن بعدها الجزيرة في السنوات الأخيرة ، وحاليا يطل بني ياس برأسه في محاولة لكسر طوق الأبطال الثمانية التقليديين .
لكن دعوني أقول إن زمن الأهلي والعين ربما يكون أكثر سخونة وأكثر شراسة من غيره .. ولك أن تغوص في المستجدات التي حدثت في الموسم الماضي والتي تصاعدت تصاعدا دراميا هذا الموسم لدرجة أن الناديين الكبيرين لم يتصارعا فقط على البطولات ولا على انتدابات اللاعبين المؤثرين بل تبادلا مدربيهما في مشهد هو الأكثر إثارة ..
ذهب الأهلي أولا تجاه الروماني كوزمين ، ثم ذهب العين بالأمس فقط تجاه الإسباني كيكي لكي يكتمل المشهد ولكي يستقر في أعماقنا فعلا أننا نعيش زمن الأهلي والعين داخل الملعب وخارجه .. فاربطوا الأحزمة !
** لفت انتباهي أمران في الجولة الثانية من الدوري الأول هو الفوز الجماعي لفرق أندية دبي الخمسة وظني أن هذا لا يتكرر كثيرا في جولة واحدة وهو بالتأكيد أمر يثري عملية المنافسة .. أما الثاني فهو الخيال الذي حدث في مباراة الجزيرة والوصل ..
فهذه الدراما الكروية لا تحدث كثيرا في ملاعبنا ولا أعتقد أن هذا الكم من الإثارة والتشويق من الممكن أن يتكرر كثيرا في دورينا . أهنئ الجزيرة ومدربه على الإرادة ورفض مفهوم اليأس أو الانهيار وأهنئ الوصل على الانتصار الدرامي في نهاية المشهد رغم المآخذ الكثيرة الذي اعترف بها المدرب ووعد بتداركها .
كلمات أخيرة
مكافأة سمو الشيخ حمدان بن محمد للفرسان بمثابة دعم معنوي أخر من خارج الملعب .. يقيني أنها ضربة معلم في هذا التوقيت .
مانشستر سيتي " يذل " مانشستر يونايتد بالأربعة .. هكذا كانت " المانشتات " في الصحف العالمية .. تصور ماذا يحدث لنا لو استخدمنا كلمة " يذل " في صحافتنا المحلية !
المفارقة أن اللجان القانونية باتحاد الكرة هي التي أحرجته بدلا من أن تكون مصدرا لحمايته !
عجمان والشعب ظلمتهما القرعة في بداية الطريق .. المشهد الحالي لن يكون المشهد الأخير !