منتخبات الخليج في خطر

ت + ت - الحجم الطبيعي

المونديال حافل بالدروس والعبر.. والدرس الأهم الذي قدمه لنا مونديال قطر أن منتخبات الخليج في خطر.

نعم لا مستقبل لها في المونديال.. كيف ذلك؟! طالما حلقة احتراف اللاعبين في أوروبا مفقودة من منظومتنا الكروية ستظل منتخباتنا خارج المونديال.. وخارج خارطة الكرة العالمية.

كيف تألق المغرب؟ باللاعبين المحترفين.

وكيف حصلت تونس على 4 نقاط؟ بالزاد الكبير من المحترفين.

لقد أكد المونديال مرة أخرى أن نجاح المنتخبات يعتمد بالأساس على اللاعبين المحترفين في أوروبا.. وأن اللاعب المحلي لا يجدي نفعاً، نظراً لفارق القوى وقوة المنافسة.

لقد حان الوقت ودق ناقوس الخطر ليطوي المسؤولون عن كرة الخليج خطط الماضي البالية.. ووضع احتراف اللاعبين في أوروبا جوهر العمل والاستراتيجيات.

لا بد من العمل على تغيير عقلية أجيال الناشئين.. ووضع أفكار مبتكرة لتحفيزهم على الاحتراف.. ورصد منح مالية تحفزهم على «التضحية» باللعب خارج الوطن.. أو التكفل بابتعاث اللاعبين مع أسرهم للخارج حتى يحافظوا على الاستقرار وينجحوا في التأقلم.. وأن يكون المنتخب أولوية للمحترفين منذ فئات الشباب.

لا بد من وضع آليات وإجراءات تنهي كسل وتشبع وانعدام طموح اللاعب الخليجي ورفضه للاحتراف.. والتعب والتضحية.

دون احتراف ستظل اتحادات الخليج تصرف الملايين عبر السنين هباءً دون نتيجة.

دون احتراف سنظل ننتظر ميلاد جيل عبقري كل نصف قرن للتأهل إلى المونديال.

ودون احتراف وبلاعبين محليين وحتى وإن كانوا موهوبين ليس لك أن تقدم سوى ما صنعته السعودية في مونديال 2022.. فوز مفاجئ على الأرجنتين ثم هزائم أمام بولندا وكوستاريكا وخروج من الدور الأول.

دون محترفين لن تذهب بعيداً.. ولن تحقق حلماً.

ما الفرق بين كرة شمال أفريقيا والخليج؟ المحترفون في أوروبا هم الفارق فقط.. فكرة الخليج يتوفر لها مال وملاعب ورواتب ما لا يتوفر لنظيرتها في شمال أفريقيا.. ومع ذلك قارنوا نتائج المغرب والجزائر وتونس ومصر حديثاً مع منتخبات الخليج.

الزمن تغير.. والكرة تطورت ولا نجاح في المستقبل دون محترفين في الخارج.. اكسروا جدار التشبع وادفعوا بالجيل الجديد إلى الاحتراف بقوة الإقناع والتحفيز. وإلا سنبقى خارج التاريخ.

طباعة Email