أقووول

قطر تبكي نجوم العالم

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم أشاهد في حياتي بطولة عالم بكى فيها نجوم الكرة كما حصل في مونديال قطر، فالخروج من المونديال لدى البعض ممكن أن تفهمه كما حدث مع البرتغالي رونالدو والأورغوياني سواريز فهذه آخر بطولة لهما، ولن يجدا فرصة أخرى للبكاء فيها سوى هذه المرة، كانت دموع الاورغوياني سواريز وتغطيته لوجهه بقميصه عندما علم أن منتخب كوريا الجنوبية يتفوق على البرتغال، وأن فوز فريقه على غانا لم يكن له أي قيمة تذكر وأنه وزملاؤه سيودعون هذه البطولة من الدور الأول، فغلبه الحزن وفاضت دموعه ومسك رأسه فمن لا يريد الاستمرار في أكبر مونديال كروي في العالم.

دموع نيمار كانت مستحقة فلقد خرج وهو المرشح الأفضل للبطولة بخفي حنين بعد أن فرط وزملاؤه بكل الفرص السهلة التي سنحت لهم ليدفعوا الثمن غالياً، بعد أن تقدموا في الوقت الإضافي الأول واعتقدنا أنهم فائزون لا محالة ولكن تغييرات تيتي الخاطئة واستمراره بالهجوم أعطى الفرصة للكروات لتسجيل هدف التعادل في الدقائق القاتلة، ليصلوا لضربات الترجيح ويخرجوا على يد مودريتش ورفاقه ويصدمون عشاقهم بعد صبر 20 سنة بدون فائدة، أتمنى أن تغسل دموع نيمار اهتمام لاعبي البرازيل بالرقصات وقصات الشعر وأصباغه، وأن يقوموا بتغيير عاداتهم في الاعتماد على المدرب البرازيلي الذي أثبت فشله وعدم قدرته على المنافسة في أكبر بطولات العالم.

أما كريستيانو رونالدو فبكاؤه كان له أكثر من سبب، فلم تكن هذه البطولة أحسن بطولاته، سجل هدفاً واحداً من ضربة جزاء وجلس احتياطياً في آخر مباراتين وفشل فشلاً ذريعاً في تحقيق البطولة التي حلم بها كثيراً، فخرج يبكي أمام المنتخب المغربي الذي صمد أمام البرتغال صمود الأبطال ولم يكن صيداً سهلاً كما ظن البعض، بل تعملق وسجل على البرتغال في نهاية الشوط الأول ودافع باستماتة حتى آخر دقيقة ليكون أول فريق عربي يصل لدور نصف النهائي ببطولة المونديال.

طباعة Email