أقووول

عندما يزأر الأسود

ت + ت - الحجم الطبيعي

لطالما حلمت بمنتخب عربي يستطيع أن يتغلب على الكبار، ويتفوق على أصحاب الشعارات والنجمات المعلقة على القمصان، والمرشحين في أعلى مراتب تصنيف فيفا في كل زمان ومكان، وحين بدأ المنتخب المغربي تعادله مع كرواتيا الثانية على العالم من دون أهداف، لم نستغرب، لكنه عندما تفوق على بلجيكا المرشح الثاني على العالم وبهدفين، بدأت آمالنا تكبر وأحلامنا يتسع نطاقها، وكان الفوز على كندا بهدفين يحمل الإقناع بالقدرة على التصدر بسبع نقاط، ومن دون أي خسارة متصدرين مجموعتهم، وجاء دور الـ16، وكان مع المنتخب الإسباني بطل كأس العالم في جنوب أفريقيا 2010، وكان المغاربة حاضرين وجاهزين للفوز، واتعبوا نجوم «لاروخا» وحققوا إنجازاً تاريخياً بالوصول لدور الثمانية، وخروج الإسبان، وتم تفنيش مدربهم لويس إنريكي، الذي امتدح أسود الأطلس، وقال إنه لم يشاهد لاعبين بهذه اللياقة، ولا أداء بمستوى عزالدين وناجي وسفيان أمرابط، ورغم الأداء الجيد والوصول إلى ربع النهائي، إلا أن أسود الأطلس بقيادة وليد الركراكي، الراقي، لم يكتفوا بهذا الإنجاز، فالهدف كان أكبر، والحلم كان أوضح، لذلك كان لقاء البرتغال في دور الثمانية حاسماً، ليؤكد أن فوز المنتخب المغربي على البرتغال بنجومه الكبار هو الاختبار الحقيقي، وقد نجح أولاد الركراكي في عبوره بصعوبة برأسية الهداف يوسف النصيري، الذي قفز في لحظة تاريخية فوق حارس ومدافعي البرتغال بفارق يتعدى العشرة سنتمترات، لذلك فإنه من حقنا أن نطلق على أسود الأطلس، الذين وحدوا الشارع العربي، لقب صائد الكبار، بعد أن أخرج مجموعة من الفرق الأوروبية وكندا من المنافسة بكل جدارة، بعد أن سجل فيهم خمسة أهداف ولم يدخل مرماه سوى هدف واحد فقط، في إنجاز فريد لم يحققه فريق في مونديال قطر.

لقد كنا نحلم بالوصول لدور الثمانية مع المغرب والآن وصلنا دور الأربعة، بعد الفوز على البرتغال وأصبح من حقنا الحلم بنهائي أحد طرفيه عربي في قطر الحبيبة، فبإمكاننا أن نكتب التاريخ أمام الفريق الفرنسي الذي تخطى بصعوبة الإنجليز بهدفين لهدف، فلندخل التاريخ ونتجاوز الفرنسيين فلقد أصبحت البطولة في متناول أيدينا، فتحية للمغرب، ولم تتبقى سوى خطوة واحدة للوصول للمجد يا أسود الأطلس.

طباعة Email