أقووول

نجاحات وتجاوزات

ت + ت - الحجم الطبيعي

أول يوم في دور الـ 16 بمونديال قطر، كان يوماً عادياً لم يشهد أي مفاجأة. كما عودتنا هذه البطولة منذ بدايتها فهي بطولة المفاجآت، التي انتهت على ما يبدو مع انتهاء الدور الأول، فلقد رشحنا فوز هولندا على أمريكا بسهولة ويسر فلم يكن تجاوز الأمريكان صعباً وبثلاثية، رغم أن الفريق الأمريكي كان هو الأكثر امتلاكاً للكرة والفرص، لكن التسجيل كان للهولنديين.

أما لقاء الأرجنتين مع أستراليا فلقد جاء كذلك كما توقع الغالبية العظمى من عشاق كرة القدم ومحبي الأرجنتين وميسي الذي كان أول من يبصم على هدف فريقه الأول في مرمى الأستراليين، قبل أن يضيف «التانغو» الثاني، ولكن الأستراليين استعادوا قليلاً من قوتهم بعد أن سجلوا هدفاً قبل عشر دقائق من نهاية المباراة بالنيران الصديقة، وهاجموا بلا هوادة الفريق الأرجنتيني حتى الثانية الأخيرة من المباراة.

أحزنني بكاء النجوم الكبار للمنتخب الأوروغوياني بسبب خروجهم من الدور الأول للمونديال رغم فوزهم على غانا، وذلك لفارق الأهداف التي سجلتها كوريا الجنوبية في مرمي البرتغال، لكن تصرفات كافاني ومحاولاته كسب ضربة جزاء والتمثيل بالإصابة، بالإضافة إلى ضربه لإحدى شاشات «الفار» ومحاولته التعرض لحكام المباراة، لم تؤتِ ثمارها.

رغم الهدفين اللذين سجلهما نجوم الأورغواي في مرمى غانا، إلا أن فوز كوريا على البرتغال جعل بعضهم يبكي كثيراً وخصوصاً سواريز الذي تعد هذه البطولة بطولته الأخيرة، حيث كان يمني النفس بالفوز والذهاب للدور الثاني لولا مفاجأة الكوريين أمام البرتغال، والتي أسالت دموع الكثير من نجوم الفريق الكبار.

من المتوقع أن تقوم لجنة الحكام في البطولة بفرض عقوبات كبيرة على كافاني ليكون عبرة لمن يتجاوز حدود العقل والمنطق في الاحتجاج والتعدي على الحكام، وتذكرنا هذه التجاوزات بما فعله سواريز أمام غانا قبل 12 سنة، عندما لمس كرة كانت ذاهبة لمرمى الأورغواي ومنعها من الدخول، طرد على إثرها، وسدد جيان الكرة وأضاعها، مما تسبب في خروج غانا من تلك البطولة التي أقيمت في 2010 بجنوب أفريقيا. ويكفي القارة الأفريقية في هذا المونديال وصول فريقين هما المغرب والسنغال للدور الثاني وتشريفهما للكرة الأفريقية كما هو الحال مع الفرق الآسيوية.

طباعة Email