صناعة الأهداف

ت + ت - الحجم الطبيعي

المونديال حافل بالدروس والعبر..

ومن الدروس الثمينة: صناعة الأهداف.

الأهداف ليست صدفة.. ولا نتاج مجهول لهجمة..!! لا أبداً..!! ليس كذلك.. فالمونديال علمنا أن الهدف يصنع في التدريب!! مثلما يصنع العقار في المخابر..!!

الهدف له قوالب جاهزة.. متعددة الفنون والأساليب يختارها المدرب حسب مهارات اللاعب.

هدف البرازيلي ريشارليسون في مرمى صربيا.. فن ومهارة وهندسة.. وسحر برازيلي خالص.

هدف أبهر العالم.. وبعد سويعات من نهاية المباراة اكتشفنا من خلال فيديوهات على السوشيل ميديا للاعب نفسه أنه يتدرب يومياً على طريقة الهدف الرائع!!

الهدف لم يكن وليد اللحظة، بل اجتمعت خلاله المهارة مع الصناعة.. وهذا أساس كرة القدم الحديثة. ولا شك أن هدف الكاميروني فينسيت أبو بكر في مرمى صربيا أيضاً ينافس بقوة هدف ريشارليسون على لقب الأجمل خلال مونديال 2022، بل ثمة من يعتبر أن هدف أبو بكر الأفضل في تاريخ المونديال. وحينما سئل أبو بكر عن روعة الهدف، قال: لا سر في ذلك، هو شيء أنا أتدرب عليه مراراً وتكراراً في التمارين، وما حققته أمر عادي.!! وبينت أهداف المغرب خلال مبارياته الثلاث، وخاصة من الركلات الحرة، أن عملاً كبيراً يقام خلال التدريبات على كيفية صناعة الأهداف.

المغرب اعتمد صناعة الأهداف من الكرات الثابتة بتنفيذها مباشرة نحو المرمى وفي الأثناء ينسل لاعب من كوكبة اللاعبين ويتجه إلى الحارس ويقطع طريق الكرة أمامه ليحجب عنه الرؤية، فتلج الكرة الشباك. تكرر هذا المشهد أمام بلجيكا وكندا.. واحتسب للمغرب هدف من هذه الصناعة، وألغي له هدفين بداعي التسلل..!!

متى تتعلم منتخباتنا العربية الدرس؟؟ متى تتعلم صناعة الأهداف؟؟ وتدخل البطولات بخطط وعمل و«سلاح»!! نعم الموهبة أساسية.. لكن الكرة أصبحت صناعة.. تقوم على آلات التدريب وتقنيات تحليل اللياقة والسرعة وقوة العضلات ودقات القلب.. تقنيات أدق من أجهزة تحليل السيارات!! واسألوا سر تألق منتخب اليابان في المونديال!!

أيها المنتخب العربي والإفريقي.. لا تقف مندهشاً!!

واكب العصر والتحق برقمنة الكرة وإلا ستبقى خارج التاريخ!!

طباعة Email