أقووول

ت + ت - الحجم الطبيعي

لن أكون مبالغاً عندما أقول إن فريق المملكة العربية السعودية لكرة القدم، قدم لنا أجمل مباراة في تاريخ كرة القدم العالمية على المستوى العربي، لقاء مثير ورائع فاق كل التوقعات، فلقد استطاع المنتخب السعودي في الشوط الأول ورغم ركلة الجزاء «المشكوك في صحتها» تطبيق خطة كشف التسلل بطريقة مثالية، حيث احتسب حكم المباراة في هذا الشوط 7 حالات تسلل كان منها أربعة أهداف ساعدت تقنية «الفار» في حلها وإلغائها بعد الإعادة والتمحيص والتشكيك، لدرجة أن لاعبي الأرجنتين صاروا يفكرون كثيراً قبل كل هجمة حتى انتهاء الشوط الأول.

في الشوط الثاني تعملق السعوديون، وبدا أن الفرنسي هيرفي رينارد قد نجح في استراحة ما بين الشوطين في تحفيزهم للقيام بمهمة الإجهاز على الفريق الأرجنتيني، وجاء هذا بهدفي صالح الشهري وسالم الدوسري ليبدأ بعدها المد السعودي ويبدأ العلم الأخضر يتحرك في أيادي عشاق كرة القدم حول العالم، بأداء في كل الخطوط ولا أروع، فالرقم الثالث عالمياً لم يستطع أن يفعل شيئاً أمام المنتخب السعودي، فضاعت الأرقام أمام الأداء السعودي الرجولي في الدفاع والوسط والهجوم، وكان حارس المرمى محمد العويس بطلاً بمعنى الكلمة ذاد عن مرماه وقاتل حتى الصافرة الأخيرة ليصبح منذ هذا اليوم بطلاً عربياً بامتياز.

كانت تونس قاب قوسين أو أدنى من تحقيق فوزها الثالث في نهائيات كأس العالم ورغم احتفائهم بالتعادل السلبي أمام الدنمارك بعد أداء متميز ونقطة مستحقة أمام فريق أوروبي منظم في الشوط الأول، ورغم التراجع في الشوط الثاني، إلا أن أحلى مكاسب المباراة كانت النقطة الثمينة التي اقتنصها الفريق في أولى مبارياته في هذه البطولة العالمية والفرصة سانحة أمامه في المباراة الثانية أمام أستراليا للفوز ومرافقة المنتخب الفرنسي للدور الثاني بعون الله.

طباعة Email