كلمتي

العودة النارية

ت + ت - الحجم الطبيعي

قبل أن ينطلق دوري أدنوك في موسمه الحالي قلت إن الدوري الإماراتي ينقصه الحضور الجماهيري، خصوصاً أن مستوى الأندية في المواسم الثلاثة الماضية لم يكن بالسوية التي تشجع أساساً على الحضور، فيما كان الموسم الماضي أقل من عادي، ومع أول مرحلة، تفاجأنا بالحضور الجماهيري الجميل في قمة الوصل بالوحدة، وتواصل بوتيرة جيدة حتى القمة الحدث؛ وهي قمة العين بضيفه الوحدة.

لأول مرة أشعر خلال الدوري حصراً، أنني أتابع بطولة دوري في أوروبا أو مشابهاً لشقيقه السعودي ليس من خلال الحضور الجماهيري فقط بل من خلال التشجيع الذي لم ينقطع خلال الدقائق التي زادت على المئة ومن خلال الرسومات على الوجوه ووجود كل الأعمار من الجنسين على المدرجات. ومن حضر المباراة لابد أن لمس الفعاليات الجميلة التي قدمتها إدارة العين للحاضرين الذين جاؤوا مع عوائلهم، ألعاب وترفيه ومطاعم وتيفوهات فكانت المباراة وكأنها يوم إجازة ترفيهي وإمتاعي بامتياز.

كل شيء في المباراة الحدث كان استثنائياً حتى الطاقم التحكيمي الذي قدم دروساً في السيطرة الهادئة على نجوم الفريقين من دون عصبية ومن دون تعطيل للعب، والنقل التلفزيوني كان بمستوى الحدث وأكثر، والمحترفين في الوحدة كانوا بالمستوى الذي نتمناه لكل الأندية مع الإشادة برحيمي العين فيما لم يكن لابا بمستواه المعهود.

ورغم أنني ضد إقالة المدربين خلال الموسم، إلا أنني أشيد بإدارة الوحدة برئاسة سمو الشيخ ذياب بن زايد رئيس النادي الذي اتخذ قراراً شجاعاً بإقالة كارفخال حتى قبل استحقاقات مهمة جداً منها قمم الدوري ونهائي كأس رئيس الدولة.

قرار شجاع وحكيم جاءت ثماره انتصارين كبيرين جداً على النصر برباعية وأول انتصار على العين في أرضه وبين جماهيره منذ ثماني سنوات، وقرار المحترفين والمقيمين «المذهلين» مثل لوكاس وآلان وأحمد رفعت وداسيلفا وبيدرو

والخارق روبين مع الإشادة بالمخضرم فارس جمعة وطحنون، بينما على الحارس الشامسي أن يراجع حساباته، إن أراد أن يكون الحارس الأول في ناديه والمنتخب، خصوصاً باندفاعاته الغريبة إلى الأمام. الإثارة والمتعة والجماهير عادوا للكرة الإماراتية والفائز الأكبر هو نحن.

طباعة Email