البداية النارية والمثالية

ت + ت - الحجم الطبيعي

للأمانة لم أتوقع هذه البداية النارية والمثالية لدوري أدنوك والتي شهدت كل شيء ممكن في عالم كرة القدم، بدءاً من الإثارة والندية، مروراً بالحضور الجماهيري وانتهاءً بقصص «الفار»، فما شاهدناه في مباراة العين وعجمان هو سيناريو خيالي لو كتبه أحد الكتاب في فيلم سينمائي لقالوا إنه يبالغ، فرصة عيناوية في الوقت القاتل تتحول لهجمة مرتدة لعجمان يأتي منها هدف وبالتالي يفوز عجمان ثم يتم اللجوء للفار ويتم إلغاء الهدف لأن هناك خطأ للعين في منطقة الجزاء يتصدى لها هداف الدوري فتضيع خارج الأخشاب ويخرج كل فريق بنقطة، هنا لا أنسى أن أحيي جمهور العين الذي زين مدرجات راشد بن سعيد في عجمان وتابع فريقه وشجعه من البداية للنهاية من دون توقف.

البطائح بدوره كتب تاريخاً جديداً في أول إطلالاته بالمحترفين بفوز على اتحاد كلباء، أما قمة الشارقة بشباب الأهلي فكانت هي الأخرى حافلة بالإثارة والخشونة والدليل عشرة إنذارات للطرفين أراها كثيرة جداً، كما أن نتيجة المباراة تعني أن الشارقة كشر عن أنيابه مبكراً، مقابل حيرة لشباب الأهلي الذي خسر على أرضه أمام منافس مباشر، وبدأ الموسم الذي استعد جيداً له بخسارة بقيادة مدرب عالمي هو البرتغالي ليوناردو جارديم مدرب الهلال بطل آسيا السابق، وللأمانة لم يعجبني تصريحه بعد المباراة والذي قال فيه «مع احترامي للشارقة، ولكنه يلعب باستراتيجية فريق صغير، ويتعمد إضاعة الوقت وتشتيت الكرة».

فالشارقة فريق كبير ومن حقه أن يلعب بالطريقة التي تضمن له النقاط وعلى جارديم أن يجد الحلول لتكتيكات وخطط منافسيه، قمة الوصل بالوحدة كانت من أمتع ما رأيت منذ سنوات بالحضور الجماهيري، وزادها حلاوة الإثارة المتناهية في هذه المواجهة التي أعلنت أيضاً عن تحسن الوصل، وجاهزية الوحدة، ولكن سقوط الوحدة أمام اتحاد كلباء أكد الإثارة المتزايدة للدوري، خصوصاً بعد سباعية العين في الظفرة ورباعية الجزيرة في شباك خورفكان وثلاثية الشارقة في بني ياس.

«دوري أدنوك» بدأ لاهباً ومثيراً وأتمنى أن تكون الجولات المقبلة أكثر حضوراً جماهيرياً، لأن الجمهور هو الذي يمنح الحافز والقوة للاعبين.

 

 

طباعة Email