كلمتي

لا أحد يريد «الأفضل»

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا أحد يمكن أن يعترض أو يجادل في حقيقة أن البرتغالي كريستيانو رونالدو هو أحد أفضل اللاعبين المتواجدين على سطح الكوكب، لهذا توج الأفضل خمس مرات، وهو من الأغنى والأشهر، ولكني أعتقد أن لكل دولة زماناً ورجالاً، لهذا لا تتهافت الأندية الكبيرة على ضمه، بل على رفضه، ومنها ناديه السابق ريال مدريد، وبايرن ميونيخ الذي خسر أفضل لاعب في العالم حالياً البولندي ليفاندوفسكي، وقال رئيسه التنفيذي والحارس السابق أوليفر كان عن أسباب عدم ضم رونالدو، إن «فلسفة بايرن مختلفة عن كل ما مثّله اللاعب خلال مسيرته»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، وهذا الكلام الكبير لا ينتقص من رونالدو بقدر ما يوضح آليات تفكير الألمان، وإدارات ميونيخ المتعاقبة حتى توج عشر مرات متتالية بلقب البوندسليغا.

شخصياً ترقبت عودة رونالدو إلى مانشستر يونايتد، وتابعته في كل مبارياته، ولكن وضع اليونايتد لم يساعده على التألق الذي تعودنا عليه (على صعيد الألقاب الكبيرة أقصد)، ولهذا أيضاً نفى رئيس أتلتيكو مدريد إنريكي سيريسو قدوم رونالدو ووصفه «بالمستحيل عملياً»، وقال: «سبق أن قلت هذا الأمر عدة مرات، لا أعرف من اخترع قصة كريستيانو رونالدو، لكن سأخبركم أنه من المستحيل عملياً أن يأتي إلى أتلتيكو مدريد والشائعات هي شائعات، ويجب أن تظل شائعات. إذا واصلت تأجيج الشائعات، فستبدو في النهاية كأنها شيء حقيقي، وهي ليس كذلك».. وحتى تشيلسي نفى أخبار المفاوضات معه، ويبدو لي أن رونالدو عالق في مان يونايتد رغم وضوح رغبته بالمغادرة وتخلفه عن معسكري الاستعداد لأسباب عائلية، وهي ليست عادته أن يتخلف عن أي تدريبات أو استعدادات.

رونالدو الذي وصل إلى 37 أجزم أنه حالياً أفضل من الكثيرين في عمره، وربما تكون متطلباته المادية أحد أهم أكبر العوائق، وربما مكانته وشخصيته القيادية وربما تكون منطقتنا الخليجية هي الوجهة الأخيرة أو العودة لبلاده، حيث يختتم مسيرته الحافلة بالإنجازات والألقاب والذكريات.

طباعة Email