كلمتي

كأس العرب

ت + ت - الحجم الطبيعي

بعد النجاح التاريخي لكأس العرب للرجال في قطر والتي أقيمت لأول مرة منذ انطلاقها برعاية «فيفا» وكانت بروفة حقيقية لنهائيات كأس العالم، نشاهد حالياً إنجازاً آخر لبطولة نجحت قبل أن تبدأ وهي كأس العرب للشباب تحت عشرين عاماً ، والتي تستضيفها المملكة العربية السعودية، وسبب وصفي لها بالناجحة هو رقم المشاركين الذي وصل إلى 18 دولة عربية ، رغم أن البطولة تقام في شهر يوليو الأكثر حرارة مع أغسطس في معظم أرجاء منطقتنا.

ولكن المسؤولين في الاتحاد العربي اختاروا لها مدينة أبها المشهورة بطبيعتها الساحرة وطقسها الرائع صيفاً، ولهذا شاهدنا مباريات يحضرها أكثر من ستة آلاف متفرج مثل مباراة الأردن واليمن، وحوالي خمسة آلاف لمباراة المغرب والسودان، والأمل بحضور أكبر مع تقدم المنافسات التي يشارك بها الأبيض الإماراتي ضمن المجموعة الثانية مع الأردن الذي تعادل معه إضافة لليمن.

بداية قرار موفق جداً لكل دولة شاركت في البطولة ، لأن الفئات العمرية هي الأساس في اكتشاف المواهب التي سترفد المنتخبات الوطنية لاحقاً، وكم تمنيت لو كانت المساحة الإعلامية الممنوحة لهذه البطولة أكبر بكثير من التي تنالها حتى لو كانت ( الدنيا إجازات ) ،فمارادونا ظهر في كأس العالم للشباب ومثله روني ومثلهما إسماعيل مطر، والآلاف من الأسماء التي ما زلنا نتذكرها أو نفاخر بها، وليس بالضرورة أن تنال هذه المنتخبات الكؤوس حتى يتم إلقاء الضوء عليها ،بل على العكس تماماً فالإعلام هو من يصنع الاهتمام وهو من يقدم اللعبة أو اللاعب للجمهور، ويصنع لهما قاعدة اهتمام جماهيرية حتى لو لم تكن تلك اللعبة أو اللاعب معروفين للغالبية.

بطولة تشارك بها منتخبات السعودية وموريتانيا التي هزمت العراق و الأردن واليمن والإمارات والجزائر وليبيا ولبنان وعمان ومصر والصومال وتونس وجيبوتي والبحرين والمغرب وفلسطين والسودان ،هي بلا شك تجمع لكل مكتشفي المواهب في الأندية العربية، لا بل هي منجم للعين الخبيرة التي تبحث عن نجوم المستقبل بأثمان بسيطة حالياً قد تتحول إلى ملايين في المستقبل.

طباعة Email