كلمتي

الوعد

ت + ت - الحجم الطبيعي

كتب التاريخ الكروي تقول إنه لا مستحيل في عالم كرة القدم، وأن أي منتخب قد يهزم أي منافس، مهما كانت الفوارق كبيرة بينهما، والشواهد أكثر من أن نحصيها، منها فوز الجزائر على ألمانيا، ووصول العين إلى نهائي كأس العالم للأندية بعدما تجاوز بطل أمريكا الجنوبية العريق ريفر بليت، ولهذا لا يمكن مقارنة أستراليا بعمالقة العالم ولا بكباره، ولكن هذا لا يعني التقليل من احترامه «وحتى هذه اللحظة ما زلت مندهشاً ممن صوت لانضمامها للقارة الآسيوية»، فهي لا تشبه آسيا في شيء وأساساً هي قارة لوحدها مع نيوزيلندا وبضعة أجزاء أخرى هي جزر سليمان، وتاهيتي، وتونغا، وفانواتا، وساموا، وكاليدونيا، وغينيا الجديدة، وفيجي، وجزر كوك، وساموا الأمريكية، ولم أفهم الفائدة التي «قيل إن آسيا ستجنيها من انضمام الأستراليين لها»، سوى أنها منحتهم بطاقة صعود شبه أوتوماتيكية لنهائيات كؤوس العالم فقبل انضمامها لآسيا لم تتأهل سوى مرتين فقط عامي 1974 و2006 وبعدها باتت تتأهل عن قارتنا آسيا، وهي تواجه اليوم الإمارات في الملحق ولا أظنها في أفضل أحوالها فقد تجاوزها الأخضر السعودي والماكينات اليابانية، فوجدت نفسها مضطرة للملحق والبعض عندهم يعتقدون أن المهمة سهلة أمام الأبيض أو مقدور عليها لتبقى العقبة البيروفية، وأعتقد أنني ومن خلال أحاديثي مع العشرات من الزملاء الإماراتيين أجد نفس التخوف من عدم قدرة الأبيض على تجاوز الكنغر، وهذا بشكل أو بآخر يصب في مصلحة المنتخب واللاعبين الذين لا يتعرضون لتلك الضغوط الشديدة وحتمية الفوز والتأهل، وبالتالي قد يقدمون أفضل مما قدموه في التصفيات التي لم ترض عشاقهم حتى لو تأهلوا للملحق.

بكل الأحوال المطلوب برأيي اللعب بجدية وقتالية، وضمن إمكانات اللاعبين وقدراتهم وأن يستمتعوا باللعب بدل الشد النفسي والعصبي وأن يؤمنوا بحظوظهم دون التقليل من قيمة منافسهم.

حتماً حتى لو تأهل المنتخب أو لم يتأهل فكرة الإمارات تحتاج لمراجعة شاملة وكاملة لكل مفاصلها، وبناء قواعد من المواهب والخامات ودعمها وتحتاج للاحتراف الحقيقي الكامل حتى لا يكون التأهل لبطولة عالمية مجرد طفرة أو فورة، وما بين التأهل والتأهل ثلاثين سنة علماً أن ما لدى الكرة الإماراتية من إمكانات ومرافق ومنشآت ومال يعتبر حلماً بعيد المنال لعشرات الدول واللاعبين في الكثير من دول العالم.

كل التوفيق للأبيض ولنا عودة بعد المواجهة.

طباعة Email