كلمتي

مساحتكم عبر «البيان»

ت + ت - الحجم الطبيعي

لأنها تجربة غنية ومفيدة ورائدة ومطلوبة، لهذا أكتب عن تجربة حواري في «البيان» عبر منصة تويتر، التي حملت عنوان: العرب والمونديال.. هل كُتب علينا الفشل؟

نعم العنوان مهم، خاصة بمشاركة أربع دول عربية في مونديال قطر 2022، وكان يمكن لهذا العدد أن يكون ستاً، وحتى سبعاً، وهو رقم قياسي في تاريخ مشاركات العرب في كؤوس العالم، التي بدأت عام 1934 بمشاركة مصر.

ولهذا كان المحور الأول هو الاستفسار من الزملاء والكباتن المشاركين عن سبب الإخفاق في تأهل مصر والجزائر، وهما كانا قاب قوسين أو أدنى من التأهل بعد فوزهما ذهاباً على السنغال في مصر، والكاميرون في الكاميرون، ثم تحدثنا عن حظوظ المتأهلين في تجاوز الدور الأول، إذ لم يتخط أي منتخب عربي عبر التاريخ الدور الثاني، وتحدثنا أيضاً عن آمال الأبيض الإماراتي في التأهل، وهو الذي سيواجه أستراليا في مباراة واحدة يوم 7 يونيو، وإن فاز فسيواجه البيرو خامس أمريكا الجنوبية.

المُفرح في الأمر والمحزن في نفس الوقت هو الشفافية الكبيرة في مشاركة الزملاء من الإمارات عبر الزميل الأستاذ عدنان حمد، واللاعب السابق خالد عبيد، ومداخلة سريعة من رئيس التحرير المسؤول الزميلة منى بوسمرة، فكلهم تحدثوا بواقعية عن الإحباط من مستوى المنتخب رغم تأهله للملحق، ولم نجد توقعات (عاطفية أبداً)، بل شدد الجميع على صعوبة التأهل قياساً على أداء اللاعبين، الذين وصفوه بأنه ينقصه الشغف والقتالية، خاصة بوجود الإمارات في المجموعة الأسهل مع منتخبات ظروفها جداً صعبة، مثل سوريا ولبنان والعراق.

الحوار توسع حول سطوة اللاعبين النجوم، وأن المنتخبات أكبر من أي لاعب، حتى لو كان نجماً في ليفربول أو تشيلسي أو مانشستر سيتي، إضافة إلى ضرورة أن يكون الإعلام أكثر إيجابية في التعاطي مع الأمور الكبيرة مثل استراتيجيات اتحادات الكرة، وعدم خلط مسؤوليات الاتحاد بخسارة مباراة أو عدم التأهل مقارنة بالصورة الأكبر، وهي رسم الخطط وابتعاث المواهب، وعلى ذكر الخطط والاستراتيجيات فكم نحن بحاجة لخطط طويلة المدى لا ترتبط نهائياً بهوية رئيس الاتحاد أو فريقه، وأن تكون خططاً ملتزمة بالديمومة بغض النظر عن الأشخاص الجالسين على كراسي قيادة الكرة، وخرجت الندوة بعشر توصيات مهمة، منها ضرورة أن تكون هذه الندوة الحوارية منطلقاً لكل الاتحادات العربية لعقد مثيلات لها مع كل المعنيين باللعبة من مدربين ورؤساء أندية وأطباء ولاعبين وإعلاميين وجماهير، يكون فيها النقاش في غاية الشفافية لوضع كل النقاط على كل الحروف، بدلاً من أن تكون كرتنا عرضة للمزاجية و(الفهلوة)، حسب تعبير الكابتن المصري أيمن الرمادي.

شكراً لـ«البيان» التي أتاحت لنا الفرصة للحوار، وشكراً لكل العاملين فيها على مواكبتهم الأحداث والتطورات، ليس في كرة القدم فقط، بل في كل المجالات، وكل عام وأنتم وبلادنا بكل خير وتطور وتقدم وأمان.

طباعة Email