00
إكسبو 2020 دبي اليوم

كلمتي

كأس العرب

ت + ت - الحجم الطبيعي

بعدما تابعنا أجمل نسخة من كؤوس العرب منذ انطلاقتها عام 1963، إن كان بالمستويات الفنية أو الحضور الجماهيري أو الملاعب المونديالية أو النقل التلفزيوني المبهر أو حفلي الافتتاح والختام الرائعين أو التحكيم الأجنبي الذي يحدث لأول مرة في كل المباريات بدون أي احتجاجات أو انسحابات، والأهم هو إشراف الفيفا عليها ودعم السويسري إنفانتينو لإقامتها تحت مظلة أهم قيادة كروية في العالم، أعتقد أن كأس العرب بهذا الشكل والزخم يجب ألا تتوقف كما جرت العادة حيث غابت آخر مرة تسع سنوات وهي تحضر وتغيب حسب الأجواء العربية، وحسب الحساسيات، وحسب مليون قصة يمكن أن تعكر صفو هذه البطولة الأهم بالنسبة لأربعمئة مليون عربي، ولهذا من المهم جداً جداً الحفاظ على هذه البطولة كل سنتين أو أربع سنوات أو ثلاث سنوات، لا يهم، بل الأهم أن تبقى، ولهذا أتمنى أن تبادر الدول العربية الجاهزة ببناها التحتية ومطاراتها وملاعبها وفنادقها للتقدم بطلب استضافة هذه الدورة بعد الاتفاق المبدئي مع الاتحاد العربي لكرة القدم والفيفا ووزراء الشباب والرياضة العرب، ولا أدري أيضاً من يمكن أن يساهموا في هذا الأمر وهو إصدار قرار (ملزم) للجميع بالمشاركة في كؤوس العرب وتحديد مواعيد ثابتة لها، بحيث تكون على أجندة الفيفا بعدما كان العذر الأول للعديد من الدول بعدم المشاركة، هو عدم اعتراف الفيفا بها وتعارض توقيتها مع العديد من البطولات والتصفيات والمناسبات، ولكن كل هذه الأمور لم يتم التطرق إليها في البطولة الأخيرة التي شارك بها الجميع بدون استثناء، ووزعت فيها مبالغ محترمة على الجميع، بدءاً بنصف مليون دولار لمن شارك في الدور التمهيدي وصولاً إلى 750 ألف دولار لمن شارك في دور المجموعات حتى نيل البطل خمسة ملايين دولار ووصيفه ثلاثة ملايين، ومليوني دولار لصاحب المركز الثالث، ومليون ونصف المليون لصاحب المركز الرابع، أي حوالي 26 مليون دولار، وهي مبالغ يمكن أيضاً أن تساهم في دعم كرة القدم في الدول ذات الإمكانيات المادية الضعيفة أو المحدودة، ولا داعي لذكر أسمائها.

المغزى من كلامي هو البطولة بحد ذاتها وعدم تقسيمها جغرافياً بين مرة عند عرب آسيا ومرة عند عرب إفريقيا، وعدم تركها للصدف أو للظروف، بل وجوب إقامتها دورياً لدى أية دولة جاهزة، وحتى لو جرت في نفس المكان أكثر من مرة، فالمهم أن نجتمع ونتابع منتخباتنا ويحضر جمهورنا ونكتشف مواهب جديدة ويستفيد الجميع، وهو حق للمواطن العربي الذي كان يتمنى أي تجمع عربي جامع موحد من أي نوع، والرياضة أراها الأقرب لفعل ذلك، وأتمنى من كل قلبي أن لا تكون البطولة المقبلة بعد عشر سنوات أخرى من الآن.

طباعة Email