00
إكسبو 2020 دبي اليوم

كلمتي

حبة فوق وحبة تحت

ت + ت - الحجم الطبيعي

عندما يبدأ عجمان مشواره في دوري أدنوك بفوز عريض وكبير على أحد المرشحين للقب وهو النصر وبثلاثية نظيفة وهو الذي كاد أن يهبط وحل بالمركز الـ12 في الموسم الماضي كان لابد أن نصنف هذا الفوز بالمفاجأة... وما أكد كلمة مفاجأة هو خسارة عجمان بعدها من شباب الأهلي ثم تعادله مع العروبة واتحاد كلباء ولكنه عاد وسجل مفاجأة جديدة أمام بني ياس وصيف النسخة السابقة وهزمه بهدفين وبعدها تابع نتائجه أمام الكبار وهزم الشارقة بهدف ثم عاد وخسر بالثلاثة من الظفرة الذي يلعب أحد أسوأ مواسمه وبعدها خسر من خورفكان بهدفين ثم عاد وانتفض أمام فريق يفوقه في كل شيء وهو الجزيرة حامل اللقب وهزمه بهدفين لهدف.

حال عجمان ليست فردية فمعظم أندية دوري أدنوك تقريباً تكتب سطراً وتترك سطراً، فالنصر مثلا يهزم الشارقة بالثلاثة ثم خسر من اتحاد كلباء بالثلاثة ويبدو الاستثناء الوحيد (بالنتائج) هو العين الذي لم يخسر حتى الآن ففاز في ست مباريات وتعادل في ثلاث، أما الوحدة الذي غير مدربه فتعادل في خمس وفاز في ثلاث قبل أن يحقق نتيجة كبيرة جداً على الشارقة بثلاثية ومن مباراة واحدة ورغم أنه بعيد جداً عن مستواه قياساً على ما يملك وما لديه من لاعبين محترفين ومحليين وإمكانات مادية، من مباراة واحدة بات وصيفاً.

إذن كرة الإمارات على مستوى الأندية حالياً وبصراحة تعكس حالة كرة الإمارات كمنتخب فمعادلة الدوري القوي يفرز منتخباً قوياً صحيحة إلى حد ما في دول وغير صحيحة في دول أخرى، فالدوري الكاميروني أو العاجي أو الغاني أو البرازيلي والأرجنتيني مثلاً ليست مثل الإنجليزي أو الإسباني أو الألماني ومع هذا منتخباتها قوية، والدوري الفرنسي (تاريخياً) ليس دورياً قوياً مثل البقية ولكن منتخب فرنسا بات قوة عظمى منذ تتويجه بكأسي العالم وأوروبا.

وقد يكون الاحتراف الخارجي هو أساس المنتخبات القوية وهي عوامل غير متوفرة حالياً في الكرة الإماراتية، فلا احتراف خارجياً ولا جماهير كثيفة ولا دوري مدارس يفرز المواهب ولا أشياء كثيرة تحتاجها أية كرة حتى تصبح منافسة (دائمة) في محيطها وفي قارتها، وبالأمس كنت أسأل فهد خميس كيف كان هناك منتخب قوي بعناصر كلها مميزة من الحراسة بمحسن مصبح بالدفاع والوسط والهجوم ونجوم مثل الطلياني وزهير بخيت وعبدالرحمن محمد وفهد خميس ومنذر علي وخالد إسماعيل وفهد عبدالرحمن وعبدالقادر حسن ويوسف حسين وبقية المجموعة، ولم يكن هناك نفس ما يتوفر الآن للاعبين والأندية علماً أن جيران الإمارات وقتها كانوا أيضاً في قمة قوتهم وأقصد السعودية والعراق والكويت وقطر ومع هذا تأهل المنتخب لكأس العالم 1990 حتى لو ساعدته الظروف.

كرة الإمارات تحتاج (برأيي) لمراجعة لأنها قادرة على التطور بسرعة أكبر مما نشاهده حالياً فهي تمتلك غالبية المفاتيح المطلوبة لفتح أبواب التألق.

طباعة Email