00
إكسبو 2020 دبي اليوم

كلمتي

العتب

قبل مواجهة إيران في التصفيات الآسيوية المؤهلة مباشرة لكأس العالم 2022 في قطر قال الهولندي فان مارفيك كلاماً واضحاً، وهو أن الإماراتيين يريدون بكل بساطة وصول منتخب بلادهم لنهائي كأس العالم التي غابوا عنها منذ 1990، وفي حالة عدم تحقيقه لذلك فعليه الرحيل بكل بساطة.

لم يترك الهولندي لنفسه أي تبرير أو أي مخرج ولا يبدو أنه بحاجة لذلك، لأنه يعرف تماماً الهدف المنشود، وهو الذي دخل مواجهة إيران بنقطتين من تعادلين مع لبنان وسوريا، ولكن نتائج البقية أيضاً ساعدته إلى حد كبير، فالعراق تعادل مع لبنان والسوري خسر بصعوبة من كوريا الجنوبية، وبالتالي بات عليه الفوز على إيران على أرضه ليصبح من أصحاب النقاط الخمس، وبالتالي يتنافس على الأقل على النصف بطاقة إن لم يكن على البطاقة المباشرة.

حتى الدقيقة 63 كان الأبيض يحاول وكانت له فرصة بانفراد علي مبخوت وطرد اللاعب الذي عرقله، ولكن الحكم ألغى حالة الطرد والضربة الحرة لوجود تسلل سابق حسبما سمعنا وليس حسبما فهمنا، لأنني شخصياً لم أفهم حتى الآن لماذا ألغى الحكم كل شيء.

لا أعرف كيف تغيرت الأمور بسرعة بعدها وسجل الإيرانيون هدفاً بخطأ مشترك بين الدفاع وعلي خصيف خرج به الأبيض خاسراً وبقي على النقطتين، وبالتالي بات عليه أن يصارع «منطقياً» على النصف بطاقة إن لم يحدث تغيير كبير وكبير جداً في آلية تسجيل الأهداف وترجمة الفرص واستدراك النقاط مع كوريا الجنوبية وإيران، علماً أن العراق لو فاز على لبنان لكانت المهمة أصعب.

بعد المباراة سمعت أن بعض لاعبي الأبيض يعملون في النهار!!! وإذا كان هذا الكلام صحيحاً فلماذا لم نسمعه قبل؟ وأين كان هذا الكلام بعد التأهل للمرحلة الحاسمة التي أرى أن العرب جميعاً في هذه المجموعة يعانون على العكس من المجموعة الثانية التي تصدر فيها الأخضر السعودي بالعلامة الكاملة وبثلاثة انتصارات كبيرة على اليابان وفيتنام وعمان، وللأمانة كلها منتخبات أفضل فنياً من منتخبات مجموعة الإمارات التي كنت وما زلت أراها أضعف بكثير من مجموعة السعودية واليابان واستراليا وفيتنام وعمان والصين، وإذا لم يتأهل الأبيض من هذه المجموعة.. فمتى سيتأهل؟

الواقعية الهولندية التي تحدث بها مارفيك قبل المباراة تعني أن يتقبل الواقعية في النقد، وهو أن الأبيض ليس في المستوى الذي يجعله قادراً على تحقيق انتصارات على منتخبات لديها من المعاناة ما يكفيها مثل سوريا ولبنان، ومع هذا خرج بتعادلين، وإذا أردت أن تصل إلى كأس العالم فعلى الأقل أن تفوز على أرضك وتحصد بعض النقاط خارجها.

الأكيد أن منتخب إيران كبير وقوي ولكن مما شاهدناه أمام سوريا ولبنان لا نعتقد أنه منتخب «مستحيل الفوز عليه» أو المنتخب البعبع، وللأمانة لم يعد هناك «بعابع» في آسيا أو على الأقل في هذه التصفيات.

طباعة Email