00
إكسبو 2020 دبي اليوم

آسيا تبحث عن نفسها

حتماً كرة القدم في قارة آسيا تغيرت وتطورت، ولا أعرف إن كان هذا يُعزى لتغير النظرة في بعض الدول لهذه اللعبة التي لا تعتبر الأولى في كثير من دول آسيا المهمة، وعلى رأسها الهند واليابان وحتى الصين وباكستان ودول أخرى كبيرة وعدد سكانها بمئات الملايين مثل إندونيسيا «270 مليون نسمة»، أم بسبب إدارة الاتحاد الآسيوي للعبة، وهو ما لا أعتقد أنه صحيح، فالهند والصين غيرا النظرة وبات لديهما دوري محترفين ونجوم عالميين، وباتت كرة القدم لعبة تدر الأموال ومصدر دخل لأكثر من قطاع.

وفي فيتنام باتت كرة القدم مصدر فخر وطنياً، وبات منتخبها بقناعتي من المنتخبات التي يمكن أن يُحسب لها حساب مثل تايلاند... والكلام حتى الآن عن شرق ووسط القارة، لأن غربها غارق لأذنيه في عشق كرة القدم وفي التركيز عليها إعلامياً وجماهيرياً، ولكني للأمانة أجد أن اتحادنا القاري عبر تاريخه من أضعف الاتحادات القارية، ولم يتمكن حتى الساعة من مواكبة التطور المذهل الذي حدث للعبة في العالم، لا على صعيد بطولاته ولا منتخباته ولا جوائزه التي تثير الجدل منذ إقامتها وآلياتها المعقدة، ولا حتى في تسويقه أو في مسألة النقل التلفزيوني الذي وصل حداً غير مقبول خلال أزمة كورونا بنقل عبر «ابليكيشن» لأهم وأقوى أنديته في دوري الأبطال.

أما قضاة ملاعبه، فحدث ولا حرج ولم «ولن أفهم» سبب عدم اعتماد تقنية «الفار» في دوري أبطال آسيا حتى لو كان هناك دول ليس لديها «الفار» في دورياتها أو مبارياتها، فهذه التقنية معتمدة من «فيفا» وهي متوفرة في الدول التي استضافت المباريات المجمعة مثل الإمارات وقطر والسعودية، والمفترض أن تكون التقنية متوفرة في الدول التي تطلب الاستضافة، لأننا شاهدنا ظلماً حقيقياً وأخطاء فاضحة وواضحة، ولكن التقنية غير مستخدمة، ولا نقول غير موجودة.

هذا إضافة لمليون ملاحظة على دوري أبطال آسيا وطريقة تجمعاته ومبارياته وخروج المغلوب أو الذهاب والإياب التي تحضر للمنتخبات وتغيب للأندية، ناهيكم عن إدخال جسم غريب على القارة اسمه استراليا لم ينفع لا منتخباتها ولا أنديتها سوى في تأهله الدوري لنهائيات كؤوس العالم عن قارتنا - لأنه بالأساس لا يشبهنا ولا ينتمي إلينا - علماً أن استراليا كانت تحلم بالوصول لكؤوس العالم قبل انضمامها لآسيا، فباتت تتأهل بشكل شبه أوتوماتيكي.

آسيا تستحق وتحتاج اتحاداً يرقى لمستوى طموحاتها وإمكانياتها ولكونها أكبر قارة مأهولة بالسكان في العالم «وهذا رأيي الشخصي».

 

طباعة Email