العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    كلمتي

    بلاد اللامستحيل

    من يعش أو يزر أو يعرف الإمارات سيعرف ما الذي أتحدث عنه... فهذه البلاد التي تحتفل هذه السنة بعامها الخمسين، حققت خلال فترة زمنية لا تذكر في عمر الدول ما كان يبدو مستحيلاً في كل الميادين وعلى كافة الجهات من إنسانية وإنشائية وتعليمية وثقافية وسياحية واقتصادية وسياسية، حتى باتت وجهة عالمية لا غنى عنها وكانت «الحتة الرياضية» كإنجازات وألقاب هي الأقل بين قريناتها، علماً أن العين توج بطلاً لأندية القارة ووصيفاً لبطل أندية العالم ،وحلت الإمارات وصيفة لأمم آسيا وتوجت بطلة للخليج وتأهلت مرة لنهائيات كؤوس العالم، ولكن قياساً على طموحات قيادتها الرشيدة وأبناء شعبها فهي ما زالت تستطيع أن تفعل أكثر مما فعلته.

    وما كان بداية سيئة ومحبطة في التصفيات المزدوجة وإحراز ست نقاط من أربع مباريات واعتقاد الكثيرين أن الأمور تبدو مستحيلة، حقق الأبيض الإماراتي المعادلة الأصعب وجعل المستحيل مجرد كلمة وتأهل كمتصدر وإليكم ما كتبته قبل انطلاق التصفيات الأخيرة:

    (حسب كلام لاعبي المنتخب فهم جاهزون تماماً للمباريات الأربع المتبقية لهم، والتي ستبدأ أمام ماليزيا ثم تايلند وبعدها إندونيسيا وأخيراً أمام فيتنام، والمطلوب هو الفوز بالمباريات الأربع وحصد 12 نقطة يتم إضافتها للنقاط الست التي نالها المنتخب من أربع مباريات ليكون المجموع 18 نقطة «مع حذف نتائج الخامس بعد انسحاب كوريا الشمالية قد تصبح 12 نقطة» علماً أن للمتصدرة فيتنام 11 نقطة من 5 مباريات «ناقص ثلاثة» تليها ماليزيا بتسع بفارق نقطة عن تايلند فيما لم تحقق أندونيسيا أية نقطة.

    نظرياً كل شئ وارد في عالم كرة القدم ومن حسن حظ المنتخب الإماراتي «ولنكن واقعيين» انه يلعب كل المباريات على أرضه وربما «وسط جمهوره» وفي بيئة يعرفها ويحفظها عن ظهر قلب وفي ملعبه، وبالتالي فليس مستحيلاً أن يحقق الانتصار في كل المباريات علماً أن فيتنام ستلعب مع أندونيسيا ثم ماليزيا «قد تحقق ست نقاط 11 = 17» ثم تواجه الإمارات في ختام مبارياتها، أما الوصيفة ماليزيا فستبدأ أمام الإمارات ثم فيتنام ثم تايلاند وكلها مباريات صعبة جداً وعندها تسع نقاط ولا أتوقع لها أن تفوز في أي من هذه المباريات وتبقى العنيدة تايلاند التي ستلعب أولاً مع أندونيسيا «يعني 3 نقاط غير محسوبة» ثم الإمارات وأخيراً ماليزيا ،أي هناك صراع بين ماليزيا وتايلاند وأي تعادل هو لصالح الإمارات، وبالتالي لو تمكن المنتخب الإماراتي من الفوز في مبارياته الأربع فقد يخرج متصدراً بـ 18 نقطة.

    هي مجرد تكهنات وحسابات «على الورق» لن نعرف حقيقتها إلا يوم الثلاثاء 15 يونيو مع صافرة نهاية مواجهة الإمارات بفيتنام ،ولكن كل المؤشرات «الإماراتية» تقول إن مجموعة فان مارفيك جاهزة ومتأهبة للانطلاق نحو آفاق أبعد بكثير من مجرد مشاركة عابرة ).

    طباعة Email