على الدائرة

هلا عرباوي

الإنجازات في كرة القدم دائماً ما يكون لها تأثير كبير، وتكون مصدر سعادة لدى الشعوب، تختلط فيها المشاعر وتختلف فيها أشكال التعبير، هذه حقيقة، تأثرنا بمشاهد من الماضي وصور من الحاضر في مختلف بقاع الدنيا، وهذا أيضاً ما تابعناه مع التتويج والتأهل التاريخي لفريق العروبة إلى مصاف دوري المحترفين، وعلى الرغم من ظروف الجائحة والإجراءات الاحترازية التي نعيشها، إلا أن جماهير الأخضر لم تستطع كتمان مشاعر الفخر والاعتزاز بفريقها وخرجت في مسيرة ابتهاج بالصعود الذي طال انتظاره، فأهلاً بأهالي مربح الكرام في عالم الاحتراف.

الحضور في دوري الخليج العربي، سيتطلب الكثير من الجهد والعمل الإداري والفني من الإدارة العرباوية، لضمان البقاء وتفادي السقوط مجدداً، وأرى أن العمل الميداني عبر الإعداد الجيد وانتداب لاعبين أجانب ومقيمين بارزين، وتعزيز صفوف الفريق بالأسماء المواطنة المتاحة لها الأولوية في الوقت الحالي، مع التمسك بالجهاز الفني الذي يقوده العربي فتحي العبيدي وهذه لن تكون مكافأة له على قيادة الفريق، بل على الكفاءة الفنية التي يتميز فيها، أما المتطلبات الإدارية الخاصة بنظام تراخيص الأندية من تأسيس شركة للكرة وتوفير ملعب ذي سعة عالية.

والأمور المالية والتسويق والترويج والرعاية وتعيين مدير تنفيذي ومنسق إعلامي، لا أعتقد أنها ستكون عقبة أمام المشاركة الأولى في عهد الاحتراف، فالرياضة في إمارة الفجيرة تحظى باهتمام كبير من صاحب السمو الحاكم، ولا أدل على ذلك من وجود ملعبين بمواصفات عالمية (استاد الفجيرة واستاد دبا الفجيرة) سيكونان على استعداد كامل لاستقبال الضيوف، إلى جانب وجود العديد من الكوادر والخبرات الإدارية من أبناء المدينة والتي ستكون عوناً للإدارة العرباوية متى ما احتاجت ذلك.

أما الصاعد الآخر فريق الإمارات صاحب التاريخ الكبير وإحدى ركائز كرة القدم الإماراتية، فإن كل ما يحتاجه هو التكاتف والتعاضد وتغليب المصلحة العامة على أي إشكاليات أخرى من أبناء النادي.

نقطة في الدائرة

يُقال إن السعادة تتولد من رحم المعاناة، وهناك من القصص والشواهد على هذا المعنى في عالم الرياضة، نادي العروبة أوجز الحكاية بعد 30 عاماً غياباً، هنيئاً لكم فرحة الصعود.

طباعة Email