كلمتي

هل عاد ؟

قد يختلف البعض معي وقد يتفقون، ولكني لم أكن مع رحيل الهولندي فان مارفيك ولا مع الأسباب التي أدت إلى رحيله، كما كنت ضد رحيله عن المنتخب السعودي ،لأن من يفهمون علم التدريب - وأنا لست منهم بل سمعت منهم - أن مارفيك والفرنسي هيرفيه رونار مثلا هما من أفضل من عرف كيف تدار المنتخبات، وكيف يتم التعامل مع النجوم والأقل نجومية وكيف يقرؤون المنافسين ويضعون الخطط الأفضل لمواجهتهم، والأهم أنهما من أصحاب القرار والنظرة حتى ولو كان للهولندي عقد عمل كمحلل تلفزيوني، ولكنه مع الأخضر مثلاً أوصله لنهائيات كأس العالم 2018 للمرة الأولى منذ 2006 وقاده في 20 مباراة وحقق الانتصار 13 مرة مقابل أربعة تعادلات وثلاث هزائم، والأهم أنه أعاد الهيبة للكرة السعودية، وإن غادر دون أن يشارك في كأس العالم، فيما قدمت الإمارات مدرب منتخبها آنذاك الأرجنتيني باوزا في بادرة أخوة لافتة.

وأمام الهند التي تطورت كثيراً عن أيام زمان، ففي آخر ست مباريات لمنتخبها تنافسياً وودياً، تعادل مع قطر وعمان وأفغانستان وبنغلاديش وخسر من عمان مرتين بفارق هدف - تنافسياً - وتعادل معه ودياً قبل أربعة أيام فقط من لقاء منتخب الإمارات الذي تأرجحت نتائجه في المباريات الخمس الأخيرة، حيث خسر مرتين تنافسياً أمام تايلند وفيتنام، وفاز على ماليزيا وإندونيسيا وتعادل مع العراق مسجلاً 8 أهداف «منها 5 على أندونيسيا» فيما اهتزت شباكه 4 مرات ولكنه أمام المنتخب الهندي سجل سداسية كاملة، وليس المهم عدد الأهداف فالأهم كان شكل المنتخب وتناغم اللاعبين أساسيين واحتياطيين وتوهج علي مبخوت بثلاثية وحركة ليما ومساندته لمبخوت وتسجيله أول أهدافه الدولية مع «الأبيض» وصناعته لهدف تيغالي الأخير وبروز بندر الأحبابي وعبدالله رمضان وخلفان مبارك.

الفوز الودي بالنسبة لي ليس مؤشراً على قوة أو ضعف أي فريق أو منتخب، بقدر ما هو مؤشر على تجانس اللاعبين وتفاهمهم وطريقة حركتهم في الملعب وتنفيذهم لتعليمات المدرب وخططه، ولهذا نشعر أن «الأبيض» عاد وأن التأهل وارد خاصة وأنه من سيستضيف على أرضه كل مباريات مجموعته.

طباعة Email