العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    كلمتي

    مقترحات «فارية»

    حتى الآن يبدو «الفار» هو المادة الأكثر جدلاً في كرة القدم ليس في الإمارات فقط بل في معظم أرجاء العالم ،لأنه وإن كان أمراً تقنياً بحتاً إلا أن من يستخدمه هم من بني البشر، وبالتالي هو أمر خاضع للاختلافات والنقاشات، والغريب ليس تحليلنا نحن كبشر عاديين متابعين لهذه اللعبة، بل الغريب هو الاختلافات الكبيرة بين حكام دوليين يرون نفس الحالة، وكل يُعطي رأياً مخالفاً ومعاكساً للآخر... فهذا يراها ضربة جزاء وذاك يراها ما فيها شئ «معظم الخلافات على ضربات الجزاء» فيما تبدو الأمور محسومة جداً في تقنيتي التسلل وعبور الكرة خط المرمى، لهذا اقترح أحدهم أن نترك بقية الأمور ( كل الحالات ماعدا التسلل وعبور خط المرمى ) لتقدير الحكم حتى بدون «فار» وبدون إعادات تلفزيونية لأن الأمور باتت «مملة» في بعض الأحيان عندما يذهب الحكم ليرى الحالة فيُضيّع على نفسه وعلينا وعلى وقت المشاهدين وعلى اللاعبين ست أو سبع دقائق ليقرر أمراً كان يقرره سابقاً بلمحة عين، والمشكلة الأكبر أنه بعد كل هذا الوقت يقرر الأمر الغلط والملايين تراه عكس ما رآه، أو لنذهب إلى الحل الإنجليزي الذي يضع حكام «فار» أقوياء جداً وأصحاب قرار يوصلونه لحكم الساحة الذي يثق برأيهم طالما أنه لم يقرر من البداية، وبالتالي لا نضيع الوقت ولا نسيئ بشكل أو بآخر لا للعبة كرة القدم ولا لتقنية «الفار» التي جاءت لتحقيق العدالة بالأساس ولم تأت لتعطيل اللعبة وزيادة تعقيدها وهي التي باتت الأكثر شعبية في العالم لسهولة قوانينها وبساطتها.

    يجب أن يكون هناك حل جذري لقصة «الفار» وقصة التعامل معه وطريقة هضم الحكام له ،لأنه من غير المعقول أن يرى الملايين خطأ واضحاً ولكن الحكم يرى عكسه، ثم يخرج المحللون والخبراء ليقولوا إن الحكم أخطأ لأن «الفار» يجب أن يقضي على الخطأ لا أن يفاقم من الجدل ولا أن يكون مزاجياً لحكم قد يكون العناد هو سبب عدم احتسابه للخطأ،لأنه منذ البداية لم يحتسبه وربما يعتقد أن تغيير رأيه أمام الملايين أمر يقلل منه أو من كفاءته أو من خبرته.

    طباعة Email