العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    كلمتي

    المواطن والثقة

    حتماً شهادتي بأخي وصديقي الباشمهندس مهدي علي مجروحة، لأنني أحبه، ولأنه «يستاهل» الحب، رغم «صعوبته أحياناً وهو الصارم في كل أمور حياته وأوقاته»، ولكن صرامته وتخطيطه جزء من شخصيته ومن إبداعه الذي جعله - برأيي المتواضع - أحد أنجح المدربين المحليين في تاريخ الكرة الإماراتية.ولن استعرض السيرة الذاتية للكابتن مهدي، ولكنه الرجل الذي قاد بلاده لأول مرة في تاريخها إلى أولمبياد لندن 2012، ثم توج بطلاً لخليجي البحرين 2013، وثالث أمم آسيا باستراليا 2015، وخلال سنوات تدريبه للأبيض من 2012 وحتى 2017 لعب المنتخب تحت إدارته 68 مباراة فاز في 41 منها وتعادل في 11 وخسر 16، وأحرز الأبيض في حقبته 135 هدفاً، واستقبل مرماه 67.

    لا أعتقد أن أي شخص يستطيع القول إن الرجل لم يترك بصمة واضحة، ومن يعرف الكابتن مهدي شخصياً سيعرف كم هو منضبط ودقيق وقليل الكلام، ولهذا تغير حال شباب الأهلي تحت قيادته، وهنا أسجل بالمناسبة رسالة شكر لإدارة هذا النادي التي اختارت من رأت فيه الرجل القادر على إحداث الفارق، ووضع الفريق على سكة الإنجازات التي بدأت بسوبر الخليج العربي الإماراتي على حساب الشارقة في أول مباراة أحضرها شخصياً في الملعب منذ بدأت جائحة كورونا، وتشرفت أن تم تكريمي خلال شوطيها.

    شباب الأهلي بات يفوز وعاد لسابق هيبته ووصل إلى نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة ليواجه النصر، وهو الفريق نفسه الذي سيواجهه أيضاً في نهائي كأس الخليج العربي.

    أكتب هذه المقالة قبل مواجهة الجزيرة المهمة جداً وشباب الأهلي خامساً برصيد 32 نقطة مقابل 40 للجزيرة المتصدر وصاحب أفضل أداء بين الأندية كلها.نتيجة المباراة مهما كانت لن تغير رأيي بالكابتن مهدي، فإن فاز سيدخل على خط المنافسة وسيشعل الدوري، وإن خسر فهذا وارد لأن الجزيرة يقدم نفسه هذا الموسم كفريق بطل، والأهم عندي أن هناك مدربين مواطنين مثل الكابتن مهدي والكابتن عبد العزيز العنبري يتركان البصمة ويقدمان النموذج الناجح للمواطن إن تم منحه الثقة والوقت والمساحة.

    طباعة Email