العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    كلمتي

    الالتزام ثم الالتزام

    الرياضة والحركة الرياضية جزء لا يتجزأ من المجتمع، وربما كانت الرياضة أحد الخطوط الأمامية لأزمة كورونا، كونها من أول الأنشطة التي عادت للحياة بعد الحظر الذي أصاب معظم دول العالم، وشاهدنا كيف عادت مباريات دوري أبطال آسيا وأوروبا ثم الدوريات الكبيرة في العالم ،إلى أن عادت في دولة الإمارات وسط ضوابط صحية صارمة.

    فلا يمكن لأي كان أن يدخل أية منشأة رياضية دون أن يجري مسحة كورونا، وسبق وكنت من المكرمين خلال سوبر الخليج العربي على استاد آل مكتوم، ولم يتم السماح لي بالدخول من دون نتيجة الفحص السلبية، وتم التأكد منها مرتين مرة على البوابة الخارجية ومرة على بوابة المنصة الرئيسية.

    ولم يتم نزع الكمامة أبداً حتى خلال الأحاديث الجانبية إن كان مع الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم ومعالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة رئيس هيئة الرياضة، وعبدالله ناصر الجنيبي رئيس رابطة المحترفين، أو خلال المباراة نفسها ونحن على المدرجات، وكان بجانبي الكابتن فهد خميس وكلارينس سيدورف وكان بإمكاننا جميعاً نزع الكمامة ولو لدقائق، خصوصاً وأننا جميعاً أجرينا فحص كورونا، ولكن إحساسنا بالالتزام بالتعليمات كان أقوى من أي «ميل أو رغبة لنزع الكمامة»، ووقت صلاة المغرب كان هناك تباعد في مسجد الملعب، ويوجد أيضاً أوراق نستخدمها خلال الصلاة ثم نرميها حتى تبقى السجادة نظيفة من أي تلامس حتى لو بعد حين.

    ويشهد العالم أن الإمارات دفعت الغالي والثمين، ووفرت للجميع من مواطنين ومقيمين اللقاح المجاني، في الوقت الذي ينتظر فيه مواطنو الدول العظمى بالدور أشهر عدة وربما سنوات حتى يأخذوا اللقاح، ومع كل هذا نجد من يستهتر بالتعليمات ويستهتر بالمرض، ويستهتر حتى بصحة الآخرين وكأنه يعيش في كوكب لوحده، ما دعا خلية الأزمة في دبي لإجراءات كنا يمكن أن نتلافاها لو التزمنا جميعاً لما فيه خيرنا أولاً قبل الخير للوطن.

    لنلتزم بالتعليمات حرصاً على أنفسنا وعلى من نحب وعلى الإمارات.

    طباعة Email