العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    كلمتي

    لا مستحيل

    طالما نتفق أن الإمارات حرقت المراحل خلال أقل من خمسين سنة، لتصل إلى مصاف الدول (العتيقة والقوية)، لا، بل سبقت الكثير من الدول في مجالات، مثل السياحة والبنى التحتية والوصول للفضاء، والتعامل مع أزمات عالمية، مثل «كورونا»، وقوة جواز سفرها، الذي يعكس مكانتها السياسية والاقتصادية، ولكن يبقى القطاع الرياضي، ربما (من الأقل تطوراً، قياساً بالتطور المذهل لباقي القطاعات في الدولة)، أي نسبة وتناسباً.

    وأنا لا أتحدث عن المنشآت، التي قد تكون من الأفضل في العالم، بل أتحدث من وجهة نظر شخص جاب العالم كله، ودخل معظم ملاعبه ومنشآته، فملاعب مثل استاد هزاع بن زايد، واستاد آل مكتوم، من الملاعب الأرقى في العالم، وهو ما يؤهل الإمارات لاستضافة أي حدث عالمي، اليوم قبل الغد، ولكن كرة القدم وبقية الرياضات، ما زالت بعيدة جداً عن (المركز الأول)، الذي تسعى إليه الدولة.

    وأتذكر أنني تشرفت بالمشاركة في محاولة من اللجنة الأولمبية لجمع كل الكيانات الرياضية والهيئة والاتحادات، وكل من له علاقة بالرياضة، تحت سقف واحد، عام 2018، وتحديداً في 27 مارس، وربما كانت المرة الأولى في تاريخ الرياضة الإماراتية، التي يجتمع الجميع تحت سقف واحد، في محاولة للنهوض بكل الرياضات، وليس كرة القدم، التي تتصدر المشهد وحدها، بينما تتراجع كرة السلة والطائرة والسباحة والتنس، وألعاب القوة والقوى والمصارعة والملاكمة والرماية، وغيرها من الرياضات، إلى الصفوف الخلفية، وهي الرياضات التي تجلب الميداليات، وتعزف النشيد الوطني في الساحات العالمية... وربما لو كان هناك سباح واحد قادر على ترك البصمة، أو لاعب رفع أثقال أو رماية، كما فعل الشيخ أحمد بن حشر، فلربما دخلت الإمارات السجلات الأولمبية والعالمية بشكل دوري، وليس كطفرة تحدث مرة كل بضعة عقود.

    الرياضة الإماراتية (مع كامل احترامي لها)، تستحق مكانة أكبر من تلك التي هي فيها حالياً، وتحتاج أن تواكب تطور باقي القطاعات في الدولة، لتكون منافسة عربياً وآسيوياً وعالمياً، وهذا ممكن جداً، وليس بمستحيل أو معجزة، في بلد لا يعترف بالمستحيل أساساً.

    طباعة Email