العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    كلمتي

    ودية العراق

    الكثيرون كانوا ينتظرون ودية العراق ليروا شكل الأبيض الإماراتي صحبة مدربه القديم الجديد الهولندي مارفيك، الذي يعود بعد عشرة أشهر من الغياب وعودة الحارس علي خصيف للخشبات، بوجود ليما وكايو والأحبابي وعلي مبخوت وعلي سالمين، وحسب ما شاهدت وسمعت وقرأت ورغم التعادل إلا أن الجميع أجمعوا (على غير العادة) أن أداء المنتخب أفضل من مبارياته السابقة.

    وهذا يعني الارتياح لعودة مارفيك (رغم انتقاد البعض وأنا منهم لأبعاده أولاً)، إلا أنني ومنذ كان مارفيك مدرباً للأخضر السعودي وأنا أقول إنه من أفضل المدربين الأذكياء الذين مروا على المنطقة، ولهذا كل ما أرجوه (وأعرف أنها قد تكون صرخة في وادٍ) أن يصبر الجميع على هذا الرجل مهما كانت نتائج المنتخب اللاحقة حتى لو كانت كارثية لا سمح الله، لأنني استضفت الاثنين الماضي البرازيلي كاريلي مدرب الاتحاد السعودي، والذي سمعت منه كلاماً واقعياً وشفافاً وواضحاً حول كيف أننا في هذه المنطقة نضخم الفوز حتى لو كان ودياً، وبالتالي نساهم في غرور اللاعبين وكبر رأسهم، ونهوّل أيضاً من الخسارة بشكل تثبيطي محبط ولا نترك لأي مدرب الفرصة كي يبني أو حتى يُصلح العيوب التي يجدها في فريقه، والتي تحتاج لوقت وجهد وتركيز.

    وهذا لا يعني أن المدرب يملك عصى سحرية حتى نحكم عليه من بضع مباريات أو نتائج (كما نحكم هنا بإعادة وكما نفعل من إنهاء خدمة مدربين أحياناً لا ذنب لهم سوى أنهم استلموا المهمة في الظرف الغلط ومع التشكيلة التي ليس لهم يد فيها، ويُحاسبون على طموحات أكبر من النادي أو المنتخب الذي يدربونه)، وأنا لا أقصد مارفيك تحديداً بل أقصد المنطقة بشكل عام، فنحن نرى مدربين يتم إنهاء خدمتهم من أندية الوسط وقبل المؤخرة بقليل وكأن طموحاتهم إحراز الألقاب رغم أنهم لا يملكون لا التاريخ ولا الإنجازات ولا الإمكانات أو الأدوات لتحقيقها.

    صحيح أن الأحلام والطموحات مشروعة ولكن الواقعية والعقلانية أيضاً مطلوبة ومطلوبة بشدة وخطأ كبير أن يحمل الإخفاقات رجل واحد فقط في عمل ضمن منظومة كبيرة.

    طباعة Email