جلسة تحفيزية

يعيش منتخب الإمارات، إحدى أصعب الفترات على مر التاريخ، فك لغز الصعوبة، لا يكمن في تغيير جهاز فني أو إداري، أو حتى رحيل لجنة المنتخبات بكامل عناصرها، فهذه القرارات تعد مسكنات ومهدئات وقتية في العمل الرياضي، وقد تنجح لبعض الوقت، ولكنها لا تدوم، لأنها غير مبنية على أسس سليمة، الأهم من ذلك الآن، هو كيفية الخروج من النفق المظلم المليء بالتخبط والعشوائية والاجتهادات العنترية، وتلمس نور نقطة الانطلاق نحو مرحلة جديدة، وفق أهداف واستراتيجيات طويلة الأمد، لكافة المنتخبات الوطنية، وهذا هو العمل الذي طال انتظاره من اتحاد الكرة.

من المؤكد أن الرغبة في تجاوز المرحلة الأولى من التصفيات المشتركة، والضغوطات الشديدة التي نعيشها بسبب صعوبة موقف منتخبنا في المجموعة، دفع بنا إلى التجنيس، ودفع بنا أيضاً التخلي عن الكولومبي خورخي بينتو، والأحلام الوردية التي رسمت مع بداية التعاقد معه، وجلب زوران لإنقاذ الموقف، وهي الضغوطات ذاتها التي أجلت العمل في باقي المنتخبات السنية، التي باتت في مرحلة الجمود، ولا نعلم متى ستستأنف نشاطها، وأرى أن علينا جدياً، التفكير في إكمال التصفيات دون مبالغات، حتى لو أدى الأمر إلى الخروج، وغياب المنتخب الأول عن الظهور لمدة أربع سنوات على المستوى الدولي، وتحويل التركيز والأموال الطائلة بالاستثمار في بناء منتخبات المراحل بمنظور حديث، لأنها هي من سيحمل لواء الكرة الإماراتية في المستقبل.

الجلسة التحفيزية التي جمعت رئيس وأعضاء اتحاد الكرة باللاعبين، بادرة جميلة، ولكن ليست وحدها كفيلة بإصلاح شأن المنتخب المحزن، سر التغيير، وتصحيح الموقف عند اللاعبين وحدهم، إن أرادوا ذلك على أرض الواقع.

نقطة في الدائرة: كُل ما رحل عنا مدرب، انتقدنا بأشد العبارات والألفاظ، فهل هي حقائق أم اتهامات؟

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات