على الدائرة

انهيار دورينا

تقهقر الدوري الإماراتي على المستوى القاري، حيث كان في المركز الثالث عام 2017، وتراجع إلى التاسع حسب التصنيف الأخير، وفي غضون ثلاث سنوات، يوضّح الحالة المستعصية التي تعيشها الكرة الإماراتية، والتي تقودها شيئاً فشيئاً إلى الموت الإكلينيكي، أسوةً بالألعاب الأخرى بالدولة، فهل من وقفة صادقة مع النفس، مجردة من العواطف نُغلب فيها المصلحة العليا من قبل أطراف المنظومة الكروية، على المصلحة الخاصة، لانتشال اللعبة والعودة إلى سكة المسار الصحيح، وأسباب انهيار دورينا عديدة ومتشابكة، أبرزها العمل في إدارات الأندية وقلة الخبرة الرياضية والميدانية والاحتكاك لدى الأعضاء، مما نتج عنه غياب التخطيط الاستراتيجي السليم، وسوء اختيار الأجهزة الفنية واللاعبين الأجانب رغم المبالغ الباهظة التي تدفع لهم، والإهمال الشديد للعمل في المراحل السنية، وهي النواة التي يعول عليه كل فريق، وعدم تطبيق لوائح الاحتراف المتعارف عليها دولياً، وبالأخص بند الرقابة والمحاسبة، وتسليم الخيط والمخيط للمدرب الأجنبي وإلغاء فكرة العمل الجماعي بتهميش اللجان الفنية، كذلك ضعف التواصل والاستماع لآراء الجماهير، مما خلق بيئة مُنفرة في الأندية، وهو ما انعكس على صورة المدرجات، ولا يمكن أن نتحدث عن تراجع الدوري دون الإشارة إلى القصور الحادث في رابطة المحترفين وعدم القدرة على إنتاج روزنامة مقبولة لدى الجميع، وضعف حملات الترويج والتسويق وجذب الجماهير مع وجود قائمة طويلة من الممنوعات تفرض على الحضور، وأما اتحاد الكرة فله اليد الطولى في هذا الانهيار بسبب الكثير من القرارات العشوائية والارتجالية غير المبنية على دراسات للواقع الذي تعيشه الكرة في الدولة، وهبوط مستوى السلك التحكيمي، وضعف اللجان الفنية والإدارية، وتراجع نتائج المنتخبات الوطنية، وعدم تجديد الدماء في أروقة الاتحاد.

نقطة في الدائرة

نجاح مرحلة الشيخ راشد بن حميد النعيمي مرهون بتعاون وتكاتف المعنيين بالشأن الكروي بصورة مباشرة وغير مباشرة، عدا ذلك سيتواصل مسلسل التراجع المُخيف، ويستمر التوهان في الكرة الإماراتية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات