نجم يكتب لـ«البيان»

وقفة تصحيح

الإخفاقات المتتالية لرياضتنا في معظم المحافل الدولية والقارية، تعد نتاجاً طبيعياً لعدم وجود تنظيم للقطاع الرياضي وعدم وجود جهة إدارية تتولى الإشراف على هذا القطاع الحيوي.

بعد أن منحنا بعض الكيانات الفرصة ولكنها عملت للصالح الشخصي أكثر منه للعامة، ولذلك أصبحنا في حاجة ماسة إلى وقفة تصحيح، ووضع أساس صحيح وعلمي لإدارة منظومتنا الرياضية، من خلال 3 دوافع تقودنا إلى التطور المنشود، وهي هيئة الرياضة ووزارة التربية والتعليم والاتحادات الرياضية.

حان الوقت أن تقوم هيئة الرياضة بأداء دورها سواء في وضع الرؤى العامة للعمل الرياضي وأهداف المستقبل، وتنظيم العمل والإشراف عليه وأداء الدور الرقابي المفقود، واستحداث متسوق سري يراقب العمل في الميدان ويبدي ملاحظاته لتدارك السلبيات والعمل على استدامة التطوير.

كما يجب منح وزارة التربية الفرصة كاملة لتطبيق برامج الاتحادات من خلال المواهب الكثيرة التي تملكها الوزارة في مدارسها، وأن تساهم في تأهيل الكوادر التدريبية ومنحهم الشهادات المؤهلة، مع ضرورة عودة حصة التربية الرياضية التي غابت قصراً خلال الفترة الماضية، وتنظيم برامج ممارسة الرياضة الشاملة التي تفرز المواهب في مختلف الألعاب.

ونأتي للدور المهم الذي يناط إلى الاتحادات الرياضية، حيث مطلوب منها تحديد استراتيجيات تحدد الرؤى للمستقبل.

ووضع خطط تنفيذية تترجم الطموحات على أرض الواقع، كفانا عملاً في المناسبات، نريد قاعدة قوية من منتخبات المراحل تشكل في النهاية منتخباً أول قوياً يحقق الطموحات في البطولات الدولية والقارية، مع الاستعانة بالفنيين والمختصين في الإشراف على العمل وتقييمه وتصحيح مساره على فترات، حتى لا نفقد وقتاً نحن في أمس الحاجة له.

وإذا تحدثنا عن الأمور الكروية تحديداً فأقولها بصراحة، بعد 12 عاماً من تطبيق الاحتراف، حان الوقت لدراسة تلك التجربة، من قبل الخبراء والمختصين من أجل تعزيز الإيجابيات والسعي بكل همة لتدارك السلبيات.

ولعل أبرز سلبية إهمال القاعدة، لذلك فإن البنيان غير سليم «هش»، ونحن لدينا مواهب ومعينها لا ينضب ولكن للأسف لا يتم توظيفها بشكل صحيح، بعد أن أفرطنا في تدليل تلك المواهب، لذلك فإن أداءهم في المنافسات المحلية لا يتجاوز أربعاً من عشر من قدراتهم الحقيقية، وعلينا دراسة الأسباب لذلك من خلال الدراسة الواجب القيام بها.

آخر الكلام

نتيجة المنتخب الأولمبي في نهائيات آسيا وخسارته بالخمسة من أوزباكستان، محصلة طبيعية لحالة الفوضى والعشوائية التي تعيشها رياضة الإمارات والمنتخب يملك عناصر متميزة ولكن لم يتم توظيفها بشكل جيد والمحصلة إخفاق متواصل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات