المرحلة الانتقالية

المنعطف الخطير الذي تمر به كرة القدم في الإمارات، يتطلب الكثير من الهدوء والتروي والتشخيص الدقيق لتجاوزه إلى بر الأمان، هذا الإحباط والأجواء السلبية المرافقة للعديد من الفشل على كافة المستويات الإدارية والفنية، أفقد اللعبة الكثير من بريقها والاهتمام، ولم تعد المنافسات الكروية تستهوي وتستقطب الجمهور الحقيقي، الذي عاش في الفترات الماضية أجمل التفاصيل، فرح وابتهج مع الانتصارات، وعض الأصابع قهراً وحسرة مع الإخفاقات، سواء مع المنتخب أو الأندية، ترك هذا النوع الجميل من العشاق المكان ولم يبق منه إلا القلة القليلة، والأسباب عديدة ومعروفة لدى الجميع، لذلك الأمر بحاجة سريعة لبدء صفحة جديدة، حفاظاً على ما تبقى من مكانة للكرة الإماراتية.

اللجنة الانتقالية التي تقود هذه المرحلة الدقيقة من عمر الكرة الإماراتية، برئاسة الشاب الطموح الشيخ راشد بن حميد النعيمي، وتضم مجموعة من الكفاءات التي اكتسبت خبراتها من العمل في الميدان، أمامها الكثير من التحديات والملفات الشائكة والأوراق المبعثرة، الخاصة بالنظام الأساسي والمنتخبات الوطنية والحكام وأوضاع اللاعبين والمسابقات واللجان القضائية والأمانة العامة للاتحاد وما يحاك فيها، نتفق جميعاً على أهميتها، ولكي تحقق هذه اللجنة تطلعات وأحلام الشارع الرياضي، تحتاج إلى حُسن الظن بها والثقة والدعم وتغليب المصلحة العامة من الأندية والجماهير والإعلام وابتعاد المؤثرين عن تأجيج الرأي العام عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع التأكيد أن فترة 90 يوماً والقابلة للتجديد غير كافية لتحقيق المراد.

الغياب الكبير لرؤساء مجالس شركات الكرة عن العمومية (غير العادية) لم يكن بالشيء المقبول، وغير مبرر، وهو أمر مُحزن، ويؤكد إننا نعيش فجوة في العلاقات والأهداف المشتركة والنظرة من ممارسة القدم، ولم تعد هذه اللقاءات محطة مهمة أو تجمعاً لالتقاء الأسرة الكروية، كما كانت بالسابق.

نقطة في الدائرة

رحل مروان بن غليطة من رئاسة الاتحاد، مع قرب انتهاء فترته الانتخابية، وهذا لم يكن بالشيء المستغرب خاصةً بعد الإخفاق في تحقيق الوعود والأماني، أما التعاطي مع الاستقالة من قبل البعض، والخروج عن النص والعُرف والمبادئ والقيم، كان شيئاً مؤسفاً، فالبعض وجدها فرصة لتصفية كشف الحسابات الشخصية، وذهب آخرون للتغريد بسخرية والصعود على المنابر وإلقاء الخطب، ولم يحظ الرجل في التعامل بالروح الرياضية التي ينادي بها الكثيرون، وهذا هو الشيء المستغرب والدخيل على مجتمعنا!

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات