نجم يكتب لـ «البيان »

حُلم المونديال

نتفق جميعاً في أمنياتنا لعودة منتخبنا الوطني لنهائيات كأس العالم وتكرار إنجاز عام 90، وبالتأكيد أن المشوار صعب.

ولكننا نمتلك الخبرات الإدارية والإمكانيات المادية لرسم الطريق المناسب لتحقيق هذا الحُلم، ليبقى العمل محصوراً في الإمكانيات الفنية للمنتخب وهي إمكانيات جيدة يمكن بقليل من التخطيط استثمارها لتحقيق أفضل النتائج في مشوار التصفيات الآسيوية التي بدأها منتخبنا بشكل جيد من خلال الفوز في مباراتين وأمامه اليوم مهمة ثالثة في تايلاند.

ومن خلال أرقام المجموعة، نجد أن منتخبنا نجح في تصدرها وأصبح في وضع أفضل من مضيفه المنتخب التايلاندي في مباراة اليوم، وثقتنا في المنتخب كبيرة للذهاب بعيداً في التصفيات بغض النظر عن نتيجة مباراة اليوم، فما حققه المنتخب في المباراتين السابقتين، رغم كل الملاحظات على المستوى الفني، يعتبر أمراً جيداً، فالكرة لا تعرف الأسماء.

ومن يبذل ويقدم سيكون صاحب الحظوة في الفوز وبحمد الله وصل منتخبنا للعلامة الكاملة في مباراتين «6 نقاط»، وهذا الرصيد الجيد سيكون دافعاً حقيقياً للتأهل في المرحلة الحالية من التصفيات.

نعم، ربما تكون هناك ملاحظات على المستوى الفني، ولكن يجب علينا النظر إلى أن المنتخب يخوض مشواره الآن تحت قيادة جهاز فني جديد وهناك عناصر عديدة من اللاعبين الشبان يخوضون التجربة الدولية مع المنتخب لأول مرة، ومن المنطق أنهم يحتاجون مزيداً من الفرص والتجارب القوية حتى يصلوا للمستوى المطلوب، ومن الواجب وضع ثقتنا فيهم جميعهم مهما كان تقييمنا للمستوى العام للمنتخب، فمشوار التصفيات القارية طويل ومع مرور الوقت القصير نستطيع الوصول لما نتمناه في المستوى والنتائج معاً.

والمهم في تقديري ضرورة خوض تجارب دولية قوية في المرحلة المقبلة خلال الاستعدادات للتصفيات واستغلال «أيام الفيفا» في تنظيم مباريات مع منتخبات متميزة في المستوى بعيداً عن الأسماء الكبيرة، فالتجارب القوية هي التي تفيد الجهاز الفني وتزرع الثقة أكبر في لاعبينا الصغار مثل علي صالح والعطاس وغيرهما، وتستحضرني هنا تجربة العين عندما خطط للفوز ببطولة آسيا 2003.

ففي تلك الفترة خاض العين تجارب مع فرق قوية مثل ديبرتيفو لاكرونيا الأسباني ويوفنتوس وروما الإيطاليين ومنتخب ليبيا وكانت تجارب أكسبتنا كثيراً من الثقة والثبات في المواجهات القارية الصعبة، وكم أتمنى لو تم ترتيب تجارب للمنتخب في الفترة المقبلة مع منتخبات قوية مثل ايلسندا ورومانيا والمجر والأرجنتين.

فاللعب أمام هذه المنتخبات مفيد للغاية وأفضل كثيراً من اللعب أمام الأسماء الكبيرة، فكل منتخب من هذه الأسماء في حالة بناء وإعادة ترتيب نفسه وبالتالي ستكون مواجهته لا تقل عن المباريات الدولية الرسمية، ومن خلال هذه التجارب نستطيع تحقيق الفائدة القصوى للاعبينا الصغار ونحقق أيضاً الانسجام المطلوب للجهاز الفني حتى نصل للحُلم المونديالي.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات