هيبة الفرسان

فرسان فزاع يسطرون التاريخ، وينحتون أسماءهم بالذهب، ويعانقون الكأس الذهبية الجديدة، يحطمون الأرقام، ويسبحون في سماء المجد والبطولات، هيبة، كريزما، جرأة، ثقة وأشياء أخرى، زرعها فيهم قائد الصرح الشامخ، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي، فحصدت الكرة الإماراتية فريقاً بمواصفات وجودة فاخرة، صحيح أن الفريق لم يبدأ الموسم بطريقة صحيحة.

وهذا ما استدركته الإدارة، بوجود بعض الأخطاء التي يجب علاجها، وبالفعل، اتخذت الإجراءات التصحيحية بعدة قرارات حاسمة، قد يكون أهمها، التعاقد مع الداهية الأرجنتيني رودلفوا أروابارينا، وإعادته للظهور على المسرح المحلي من جديد، وشاهد الجميع عملية التحسن التدريجي في المستوى الفني، والتوظيف الصحيح للعناصر الذهبية التي تضج بها القائمة، وعودة أكثر من لاعب إلى الفورمة، مثل الهداف أحمد خليل، والمايسترو ماجد حسن، ونتلمس عن قرب روح الأسرة الواحدة بين صفوف اللاعبين، نتج عن ذلك مع قرب نهاية الموسم، أن حقق الفرسان كأس المحترفين، وأغلى البطولات في الكرة الإماراتية، كأس رئيس الدولة، ويتشبثون بالترتيب الثاني بجدول دوري الخليج العربي خلف الشارقة، هكذا عمل لا يتحقق إلا بوجود إدارة مدركة أنها من عالم آخر!

فريق خورفكان، بعد عقد كامل في غياهب دوري المظاليم، يعود إلى الأضواء والشهرة، والضغوطات التي لا تنتهي، يعود الأخضر هذه المرة إلى دوري المحترفين بالاسم الجديد، والإرث القديم، بعد الظفر بلقب الدرجة الأولى في مشهد احتفالي، اشتاقت إليه جماهير «الخور» كثيراً، وهي العاشقة لكرة القدم لحد الجنون، لذلك، على مجلس الإدارة العمل والتحضير من الآن لموسم مختلف، وكسر مقولة الصاعد هابط، ومستعينة بكل الخبرات المتاحة بين يديها من الجيل الذهبي للنادي، وأندية الإمارة، ودعم مجلس الشارقة الرياضي.

سريعاً عاد الإعصار الحتاوي إلى دوري النخبة، بعد أن خطف البطاقة الثانية لدوري الهواة في اللحظات القاتلة من عمر مباراته أمام الحمرية، في مشهد درامي، اختلطت وتباينت فيه المشاعر بين الفرح والحزن، مع منافسه الآخر، فريق العروبة، الكثير من الدروس والعبر خرجت منها إدارة حتا من هذا الموسم الصعب والقاسي، وأنا على يقين أنها أدركت أن هذه التجربة المُرة، يجب ألا تتكرر، مهما كانت الظروف، وأن عليها بناء فريق قوي متجانس، يواكب الطفرة الاقتصادية والسياحية التي تشهدها عروس إمارة دبي.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات