على الدائرة

السقوط الآسيوي

انفض سامر الانتخابات في الاتحاد الآسيوي، ووزعت الكراسي كما أراد لها «اللوبي» المعروف والمسيطر على المشهد منذ سنواتٍ طويلة، وتحت شعار «وحدة آسيا» تم تجديد الثقة بالرئيس ونائبه، فيما ذهب باقي المقاعد لمن قدم الولاء والطاعة للمنظومة في المقام الأول، من دون النظر إلى الخبرات الرياضية التي يمتلكها، أو تطور كرة القدم في الدولة التي ينتمي إليها، وهل خاض المُرشح تجربة العمل في دوري محترف ومتطور، حتى وإن حضر من منطقة لا تُمارس فيها لعبة كرة القدم أصلاً، كل ذلك لا يهم، المبدأ الانتخابي في الاتحاد الآسيوي ثابت لم ولن يتغير «إن لم تكن معنا وبالشروط والمفاهيم والتقاليد التي أسسناها لهذا الكيان فالأفضل أنك لا تقترب!».

فشل مرشحو الإمارات في فك طلاسم الاتحاد الآسيوي الركيكة، لأنهم لم يكونوا على أتم الاستعداد لهذه المعركة الانتخابية، لم تكن عملية التهيئة والتجهيز بذات الطرق التي تُدار في خفايا البيت الآسيوي والتي تعتمد بالمقام الأول على التربيطات والتحالفات والدبلوماسية في بناء التكتلات، وكسب ثقة البسطاء من اتحادات القارة، والحضور المستمر بين أروقة اللجان والمكاتب في الاتحاد، وخطة استراتيجية واضحة الأهداف والمُبتغى، والأهم من ذلك كيف تكسب دعم وود المجلس الأولمبي الآسيوي المُتحكم في كواليس الأمور، كُل ما في الأمر أنه بين ليلة وضُحاها قررنا أن نقتحم الأبواب المغلقة في الكيان الآسيوي وأن نعتلي المناصب، وكنا نظن أن الطرق إلى كوالالمبور غير شائكة ونظيفة وخالية من المطبات التي صُنعت عبر سنوات لتحمي ذات الفريق وأفراده من أي اقتحام.

بدأنا هذا العام مع سقوط المنتخب الوطني في كأس آسيا وما خلفه من آثار كارثية على الكرة الإماراتية، تبعه خروج مرشحينا من انتخابات الاتحاد الآسيوي بخُفي حنين، وكل النتائج التي أمامنا لفرقنا في دوري أبطال آسيا توحي بخروج وإخفاق جديد باستثناء الزعيم العيناوي المتمرس في هذه البطولة والذي نعول عليه كثيراً في حفظ ماء الوجه ورسم بسمة غائبة في الشارع الرياضي، يا لها من أيام آسيوية صعبة لم نتعودها!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات