بطولات فزاع لأصحاب الهمم

عقد من الزمان مضى، على انطلاقة بطولة فزاع الدولية لألعاب القوى لأصحاب الهمم، (الجائزة الكبرى)، ومع مطلع هذا الأسبوع، دشنت البطولة رحلتها الإنسانية مع العقد الجديد، وقد تبوأت المكانة العالمية، كواحدة من أهم المحطات في رياضة أصحاب الهمم، والتي يحرص ويتسابق المصنفون العالميون على التواجد فيها، والسعي إلى كسر أرقامهم الشخصية، وتسجيل أخرى جديدة، وتثبيت مشاركاتهم في البطولات العالمية والأولمبياد المرتقب في طوكيو عام 2020.

وتعد المشاركة هذا العام قياسية، وفق التصنيفات الأخيرة، التي اعتمدتها اللجنة البارالمبية الدولية، حيث وصل عدد الدول إلى 49 دولة، وأكثر من 430 لاعباً في أنواع الإعاقة المختلفة مثل القصور البصري، القصور الفكري، الشلل الدماغي، التقزم وقصار القامة والبتر، الإعاقة الحركية وإعاقة البتر والأطراف الصناعية.

كُل هذا ما كان أن يتحقق، لولا الدعم السخي واللامحدود من صاحب الأيادي الكريمة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وجهود المخلصين العاملين في فرق العمل المختلفة، والتي تعمل بشغف وحب كبير، وإيمان بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، وهي إسعاد أصحاب الهمم، من خلال تمكينهم رياضياً وثقافياً واجتماعياً، ونشر المفهوم الحقيقي لأصحاب الهمم، وتسليط الضوء على قدرات هذه الفئة، مما ساهم بشكل جميل، في زيادة عدد الممارسين للرياضة، وحضور هذه الفئة في المجتمع بمختلف القطاعات.

وحسب الإحصائيات الأخيرة، فإن نسبة زيادة الممارسين للأنشطة الرياضية من أصحاب الهمم في الدولة، قد ارتفعت إلى 40%، وهذا الرقم يوضح كمية العمل والجهد الكبير المبذول، من أجل استقطاب هذه الفئة إلى الميادين الرياضية.

وبطولات فزاع لأصحاب الهمم الرائدة، دأبت كذلك على إقامة أعلى مستويات الدورات العلمية المتخصصة لصقل الكوادر الفنية والإدارية والحكام، لتعمل على إعداد وتجهيز وإيصال اللاعب المواطن إلى أعلى المستويات العالمية.

وقد تابعنا وصول ماجد العصيمي لرئاسة اللجنة البارالمبية الآسيوية، وأحمد حسن الحمادي لرئاسة لجنة الحكام باللجنة الفنية للاتحاد الدولي لرفعات القوة، واختيار مدينة دبي، لتكون المقر الدائم للجنة البارالمبية الآسيوية، بدعم كبير من وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة دولة الإمارات.

كل الاحترام والشكر للرعاة الرسميين للبطولة، والذين بلغ عددهم حوالي 17 راعياً، يمثلون مختلف الهيئات والمؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص، وهذا هو قمة النضج بالدور الوطني، والمسؤولية المجتمعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات