بين البقاء والرحيل

حالة من الغموض والضبابية سادت الشارع الرياضي بعد الخروج الآسيوي الأليم، حول موقف مجلس إدارة اتحاد الكرة في إمكانية استكمال دورته الانتخابية أو التنحي، والنزول عند رغبة بعض الجماهير وفتح الباب لانتخابات جديدة، وما بين مطرقة البقاء وسندان الرحيل حسم الاتحاد قرار المجلس مواصلة العمل واستكمال دورته الانتخابية، مُتكئاً ومستنداً على اللوائح والقوانين للنظام الأساسي للاتحاد.

وعلى ضوء ذلك ستتم تحديد العديد من الأولويات ورسم البرامج والخطط المستقبلية للمرحلة الانتقالية المهمة القادمة من عمر الكرة الإماراتية، خاصة وأن تصفيات كأس العالم المقبلة تبدأ في شهر سبتمبر القادم وتحتاج من المعنيين الكثير من التحضير والعمل الدؤوب، والوضع الحالي بحاجة ماسة إلى مراجعة شاملة وجلسات مصارحة ومكاشفة وعقد ورش عصف ذهني لاستشراف المستقبل، وبناء منهجية واستراتيجيات جديدة من مختصين للنهوض بكرتنا مجدداً.

على خجلٍ واستحياء عاد النشاط إلى ملاعبنا بعد فترة توقف قاربت 50 يوماً، العودة جاءت وسط حالة من الحزن الشديد والحسرة في القلوب وغياب الشغف والحماس والتشبع الكروي، نتمنى أن تكون الأندية قد استفادت منها في ترميم الجراح وعلاج الأخطاء التي ظهرت في القسم الأول، خاصة وأن أكثر من فريق تنتظره مهمة تمثيل الوطن خارجياً والتي نعول عليها كثيراً في إعادة الروح من جديد لملاعبنا.

ميركاتو الشتاء هذا الموسم حل ورحل دون أن نشعر فيه، وعلى غير العادة، كان بارداً أكثر من المتوقع، قرابة 115 حالة قيد واستبدال وإعارة تم تسجيلها ولكنها لم تكن مدوية أو ذات صيت، وأثرت معظم الفرق على الهدوء والاستقرار وتأجيل إبرام الصفقات الجديدة إلى نهاية الموسم.

ويعتبر النصر هو الأنشط من خلال التعاقد مع جهاز فني جديد واستبدال ثلاثة محترفين لخطف أحد ألقاب الموسم، ثم الإمارات ودبا الفجيرة ومحاولة الهروب من جحيم القاع، الغريب في الأمر أن الانتقالات الشتوية شهدت أيضاً رفض 31 معاملة حسب مصادر اتحاد الكرة لعدم استيفاء الشروط وهذا يوضح ضعف الكوادر الإدارية التنفيذية الحاضر في الأندية والتي لم تستوعب إلى الآن لوائح القيد والتسجيل !

طباعة Email
تعليقات

تعليقات