مباراة للنسيان

كرة القدم تُفرح الشعوب وتُحزنها، نعم هي كذلك لبعض الوقت وليس كل الوقت!

هي بأحكامها تعطي من يعطيها وربما لا تعطيه، ولا بد أن نرضى ولو على مضض!، فهي مكسب وخسارة، تكسب اليوم وتخسر غداً، فلا فائز دوماً ولا خاسر دوماً! شكراً لجماهير الإمارات الوفية لبلدها ووطنها ومنتخب بلادها حتى لو لم يكن في يومه.

هي مباراة مؤلمة في مشهدها ونتيجتها، وعلينا أن نتقبل ما حدث بشجاعة ونتعلم من من أجل القادم، فالحياة لا تتوقف والدروس والعبر ستظل معنا حتى نهاية العمر.

كان واضحاً أن الضغوط هائلة، ولم يكن أحد يستطيع أن يمنعها، كانت أكبر من قدراتنا على تحملها!

كان واضحاً أن المنتخب الآخر لم يكن لديه شيء يخسره، فظهر أكثر تماسكاً وثباتاً وقوة بلاعبيه!

نقدّر جميعاً حالة الحزن التي انتابت الجميع بلا استثناء لكل أبناء الوطن وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، ونقول إنها لن تزيد على أنها لحظات عابرة، ونعود كما كنا محبين وعاشقين لأرض زايد الخير.

نعم مباراة تذهب ويبقى وطن، وهذه كلمات حقيقية لا نقولها لكي نواسي أنفسنا، فهي الحقيقة الجلية، الواضحة للعيان، انظر حولك!

الإمارات الملهمة بحكامها وقياداتها وشعبها قادرة دوماً في كل مناحي الحياة، وقادرة على أن تصلح المنظومة الكروية على وجه الخصوص!

إذا كانت هناك ملاحظات على كرة القدم ومدى تطورها، لكي تضاهي التطور في المجالات الأخرى، فلا بأس من مراجعة النفس مراجعة صادقة حقيقية، والوقت معنا، فما زلنا دولة ناهضة فتية في ريعان شبابها.

كلمات أخيرة

** كنت متعمداً أن لا أذهب إلى تفاصيل المباراة، لأنها مؤلمة ولا تتناسب مطلقاً مع أحلام وطموحات أبناء الإمارات التي تزاحم هامات السحب!

** لن أحمّل أحداً بعينه المسؤولية اليوم، فالكل يتحمل، وليس زاكيروني وحده، رغم تخبطاته!

** ارفع رأسك، فالرياضة فوز وخسارة على كل فرق العالم، والإمارات ستظل شامخة وأبية، والمهم أن نراجع أنفسنا بصدق، مرة أخرى بصدق!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات