فيهم ما يكفيهم!

هل تعتقد أن رجال منتخبنا الوطني الإماراتي في حاجة إلى نصيحة منك أو مني!

هل تعتقد أنهم في حاجة لكي نذكرهم بأهمية تجاوز مباراة اليوم وصولاً إلى النهائي الآسيوي الحلم!

هل تعتقد أنهم في حاجة لشد الهمة، لإثارة الحماسة والنخوة والوطنية!

هل تظن أن التذكير بملحمة مباراة أستراليا من الممكن أن يزيد ما في داخلهم!

هل تعتقد أنهم يريدون منا أن نطالبهم بأن يكونوا رجالاً وشجعاناً وأسوداً!

هل تعتقد أنهم يريدون التذكير بأن الأحداث الكبرى تريد رجالاً استثنائيين يرتقون إلى مستوى الحدث الكبير!

أرجوكم أتركوهم.. ففيهم ما يكفيهم!

الواحد منهم فيه ما يزيد ألف مرة مما في داخلك!

الواحد منهم لو شققت عن صدره لرأيت عجباً، هكذا أتصور!

تقول لي ولماذا كل هذه الثقة ؟ الإجابة ليست في حاجة لنباهة ولا يحزنون، فالذي دفعني لذلك هو نفس المشهد الذي تعرفه وأعرفه، الذي رأيته أنت ورأيته أنا منذ أربعة أيام فقط!

نعم هو المشهد الذي أشعرك بالفخر، الذي أشعرك بالزهو، نعم هو ما حدث من رجالنا في ملحمة أستراليا، أليس هذا كافياً لكي أقول لك، لا تنصح ولا تقلق ولا تخف!

هل بعد ما حدث من اللاعبين بلا استثناء، وبعد ما حدث من الفارس فارس جمعة على وجه الخصوص، يكون هناك مكان للكلام!

ماذا تبقى للإنسان أكثر من روحه التي هي بين جنبيه؟! لم يعرها فارس جمعة اعتباراً، زهد فيها عندما دخل الملعب للمرة الثانية وهو غير واعٍ مخاطر ارتجاج المخ، فعاوده مرة أخرى فسقط وسقطت معه أرواحنا، هل رأيت ذلك يا سيدي من قبل؟!

كلمات أخيرة

أنا لا أستهين مطلقاً بمن سنقابل، لكني ومن خبرة طويلة ملاصق للمنتخب أقول إنه يحب المباريات الكبيرة، يموت في التحدي، أقول ذلك مستشهداً بالمشوار الطويل، بصرف النظر عن النتائج!

سأظل على يقين من أن الأصعب فنياً، في ما مضى وفي ما آتٍ، كانت أستراليا بكل شراستها أمامنا وبكل استبسالنا أمامهم.

لقاء منتخب قطر القوي يستحق كل الحذر، حتى هذه وأبعادها يعرفها الشجعان جيداً!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات