تتباهى الأمم بأبنائها

منتخب عيال زايد، يفوز على الكنغارو الأسترالي بالصمود والتفاني، ويتأهل إلى المربع الذهبي، ويضع اسمه في نصف نهائي البطولة الآسيوية الأكبر، في انتظار يوم الثلاثاء القادم لمقارعة جاره منتخب قطر، حيث انحصرت المباراة النهائية ما بين الفائز من مباراة اليابان وإيران، وما بين الفائز من مباراة الإمارات وقطر.

ليست لدي نيه في إقحام السياسة في الرياضة، كما يفعل بعض معلقي قناة رياضية محتكرة! ولكن سنرد على قليل مما تفوه به معلق مباراة الإمارات وأستراليا، عندما قال إن منتخب الإمارات لم يفعل شيئاً في المباراة، سوى تسجيل هدف وحيد، وتناسى هذا المعلق التضحيات والصمود والدفاع المستميت الذي أظهره أبناؤنا الشجعان طوال عمر المباراة! وبالمقابل، أنا أتساءل، ماذا فعل المنتخب الذي يسترزق منه هذا المعلق، سوى الهدف الوحيد أيضاً؟ لا أجد في هذا المقام رداً أفضل على هؤلاء، إلا «رحم الله امرأً عرف قدر نفسه».

تتباهى الأمم بأبنائها الشجعان لمنافسة باقي الأمم، وتتجلى الروح القتالية والصمود والشجاعة لهؤلاء الفرسان، في المنافسات الإقليمية والدولية المختلفة، مستمدين قوتهم الصلبة وروحهم القتالية، من انتمائهم الوطني، وغيرتهم المتوهجة.

أكثر اللحظات عزة، هي تلك اللحظات التي تشاهد أبناءك يسطرون الملحمات بالتضحيات، وبذل الغالي والنفيس لإعلاء اسم الوطن، وأفضل مثال لتقريب الصورة، هو ما فعله اللاعب فارس جمعة في مباراة أستراليا، بالرغم من إصابته ومنعه من اللعب من قبل الجهاز الطبي، إلا أنه رفض الانصياع لهم، ودخل الملعب عنوة لاستكمال المباراة، بعد حالة إغماء وإصابة في الرأس، فهنيئاً للإمارات، وجود مثل هؤلاء الأبطال.

منتخب الإمارات يتكون من أبناء الإمارات، وبالتالي، هم فخر لمجده ومستقبله، وسنقف معهم حتى آخر المشوار، فقد أثبتوا أنهم عيال زايد في المواقف التي تحتاج مثل هؤلاء الرجال. نحن أمام مباراة حاسمة، تقربنا أكثر نحو الحلم الآسيوي، وفي مثل هذه المباريات، لا يهمنا لا التكتيك ولا المستوى ولا شيء آخر، سوى الروح القتالية للاعبين، لمواصلة المشوار، ونحن نقدر كل التضحيات التي سبقت، ولكن نطلب منهم المزيد، فقد أصبح المرمى جداً قريب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات