نملة في أذن فيل..

الاتحاد الآسيوي، يعتبر أكثر الاتحادات القارية تناقضاً، لديه قرارات غريبة، ويتبع سياسة الصمت، الذي يندرج تحت بند التجاهل، أو ربما يمشي على حكمة أهل تايلاند القدماء «نملة نائمة في أذن فيل»، يظهر متى ما يريد، ويختفي متى ما تطلَّب الأمر، وأحياناً يرتدي عباءة الاختفاء، إذا كان الخاسر في القضية أحد أطرافه الذين اخترقوا أضلاعه، واستولوا على قراراته وتوجهاته.

لن ننسى حادثة «ضحى العيد»، وقبل مباراة النصر الإماراتي مع الجيش القطري، حين أصدر قراراً بإيقاف لاعب النصر فاندرلي، الذي كما كان يدعي الاتحاد الآسيوي، أنه فتح تحقيقاً عاجلاً في المسألة، وعليه، قرر أن اللاعب حصل على جواز مزور، وتم إيقافه، واعتبر النصر خاسراً المباراة، ويهمنا من هذه القصة، الاجتماع الطارئ للاتحاد الآسيوي آنذاك، واتخاذ القرار في لمح البصر، بناء على «تقارير صحيفة».

اليوم، أغلب الصحف والصحافيين والقانونيين، يبدون استغرابهم من طريقة تجنيس اللاعب ذي الأصول العراقية، بسام الراوي، وهو الذي لا يندرج تحت بند المواليد، ولم يكمل خمسة أعوام، وكما تؤكد المصادر العراقية، أن جده وجدته من مواليد العراق، إذن لماذا هذا الصمت؟ ولمصلحة من؟ أم أن النملة عادت في أذن الفيل لكي تختفي، وتنتهي البطولة، وينسى الجميع، كما حدث مع العديد من القضايا.

تعالوا معي نعلن استغرابنا الشديد عن سكوت الاتحاد الآسيوي، الذي لم يحرك لجانه ومسؤولوه ساكناً إبان هذه التقارير الصحافية، التي لطالما كانت نهجاً لاتخاذ العقوبات في هذا الاتحاد الموقر، أو على الأقل تكذيب هذه التقارير الإعلامية بالمستندات القانونية، حتى لا يساورنا الشك، ولا يدخل الشيطان في نفوسنا ونفسرها كما نريد.

الوضع أصبح مملاً، وعلى أبناء القارة أن يتحدوا ليوقفوا هذه الفوضى، وأن يتم تغيير جلد الاتحاد بالكامل، كما فعل الهوامير مع بلاتر وبلاتيني، ومن اعتبروا الاتحاد الدولي مِلكاً لهم، أليس من الواقع، أن نجعل أبريل القادم، شهراً تنتهي فيه هذه الأكاذيب والألاعيب، وأن نختار شخصاً يشبه انفانتينو، يعشق التغيير والتطوير، ويرى أن آسيا للجميع!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات